الرئيسية » الاخبار الرئيسة » كلمات الرئيس

كلمات الرئيس

الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي يهنئ الشعب الصحراوي بمناسبة عيد الأضحى المبارك (النص الكامل للكلمة)

وجه رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأخ إبراهيم غالي كلمة للشعب الصحراوي في مختلف تواجداته في مخيمات اللاجئين، الأراضي المحررة ، المهجر ، المناطق المحتلة وجنوب المغرب والأرياف ،هنأه فيها بمناسبة عيد الأضحى المبارك .

نص الكامل للكلمة :

رسالة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، إلى الشعب الصحراوي، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، الاثنين – 9 ذو الحجة 1442 هـ – 19 يوليو 2021

بسم الله الرحمن الرحيم

جماهير الشعب الصحراوي البطل،

يحل علينا عيد الأضحى المبارك و، مرة أخرى، تحول الظروف دون تمكني من التواجد بين ظهرانكم، لمشاركتكم هذه المناسبة الدينية الجليلة، الزاخرة بمعاني ودلالات الإيمان والتضحية والعطاء والتسامح والوفاء.

أنتهز هده السانحة لأتوجه إلى كل مواطنة وإلى كل مواطن صحراوي، أينما كانوا، في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة أو في مخيمات العزة والكرامة أو في الأرياف والمهجر، معبراً عن أحر التهاني وأصدق الأماني، سائلاً العلي القدير أن يعيده على شعبنا بالخير واليمن والبركات واستكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني.

وقد حل العيد هذا العام على شعبنا الأبي وهو يسجل فصولاً جديدة رائعة من الصمود والتحدي، خاصة بعد استئناف الكفاح المسلح، منذ الثالث عشر من نوفمبر 2020، في إطار حربه التحريرية الوطنية المقدسة من أجل الحرية والاستقلال.

وفي المقدمة، وكما هي عادته، ها هو جيش التحرير الشعبي الصحراوي، رافع التحدي وضامن الاستقلال، في الجبهات الأمامية يصنع ملاحم البطولة والشرف والإباء، يقارع العدو بكل شجاعة واستبسال وإقدام، يدك معاقله ليل نهار، ويقدم أروع دروس الوطنية والإخلاص والاستعداد الدائم للتضحية والسخاء بكل شيء، من أجل أغلى شيء، الحرية والكرامة. ونحن نهنئ كل فرد من وحدات جيشنا المغوار، ونرفع لهم أحر تحية وهم يؤدون مهامهم النضالية بكل قناعة وحماس واندفاع ونكران للذات، ومشيدين بالشباب الصحراوي المقدام، الذي كان في الموعد، وسارع إلى التطوع ودون تردد للالتحاق بجيش التحرير الشعبي الصحراوي، فإننا نهيب بالجميع للوقوف بكل دعم وتشجيع خلف جيشنا وحامي حمانا، مصدر فخرنا ورأس الحربة في مسيرتنا نحو النصر الحتمي.

وفي الأرض المحتلة وجنوب المغرب يحل العيد على جماهيرنا وهي تعاني تحت وطأة القمع والترهيب، في ظل تصعيد خطير في انتهاكات حقوق الإنسان، عبر سلسلة من الممارسات الوحشية التي لم تتوقف عند عمليات الاعتقال والتعذيب والتضييق في حق الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، بل امتدت إلى المنازل والعائلات، بما في ذلك النساء والأطفال والمسنون.

ولعل من أبشع تلك التدخلات المغربية الدنيئة ما تعرضت وتتعرض له النساء الصحراويات من حصار وقمع وتنكيل، والذي كان من آخر مظاهره الاعتداء الجبان على المناضلة سلطانة خيا وعائلتها في مدينة بوجدور المحتلة.

ونحن ندين أشد ما تكون الإدانة هذه الانتهاكات الصارخة في حق مدنيين عزل، ونسائل المجتمع الدولي إزاء الصمت والتماطل المخجل، فإننا نؤكد بأن مثل هذه السلوكات الإجرامية، إضافة إلى الممارسات الاستعمارية الأخرى، من قبيل الاستيطان ونهب الثروات الطبيعية وتنظيم الأنشطة السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية خارج الشرعية الدولية، لن تثني شعبنا عامة عن أهدافه المشروعة، ولا جماهيرنا الصامدة في الأرض المحتلة عن المضي في مقاومتها الباسلة ضد الاحتلال المغربي، ولن تقود إلا إلى تأجيج فصول جديدة من انتفاضة الاستقلالوتطور أساليبها واتساع مداها، قوة وتصعيداً، حتى النصر والتحرير.

ويحل العيد على جماهير شعبنا في مخيمات العزة والكرامة وهي تواصل مسيرة الصمود، تواكب وترافق بوعي وحماس التطورات الميدانية بعد استئناف الكفاح المسلح، تعمق من التجربة المتميزة في البناء المؤسساتي للدولة الفتية في خضم حرب التحرير الوطني، حيث تضطلع المرأة الصحراوية بدور محوري في تسيير الشأن العام، في كل المجالات.

كما يحل عيد الأضحى هذا العام والجاليات الصحراوية في المهجر تعزز وتطور نضالاتها في سياق مسيرتنا الكفاحية، مسجلة حضوراً متميزاً في مختلف ساحات تواجدها، منافحة بقوة واستمرارية عن قضيتها العادلة.

جماهير شعبنا البطل،

كما أن العيد يحل هذا العام والعالم بأسره لا يزال يصارع وباء كورونا حيث، ورغم الجهود المتواصلة والنتائج الإيجابية واللقاحات العديدة، لا يزال يشكل خطراً داهماً على الأرواح البشرية. ومع الأسف، لم يتوقف الأمر على استمرار موجات الجائحة وما ينجم عنها من وضعية وبائية مقلقة، بل إن تطور سلالات هذا الفيروس الخطير أصبح يزيد من سرعة العدوىوالانتشار وقوة الفتك بضحاياه.

وعلى غرار شعوب المعمورة، فإن شعبنا معني بهذا التحدي العالمي. وإذا علمنا أن من أكبر أسباب استفحال الجائحة في العالمهو التهاون والاستهتار، فإن ذلك يعني أننا مطالبون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالالتزام الصارم بكل الإجراءات والتدابير المقررة من الجهات المعنية، بما في ذلك خلال أيام العيد المبارك، انطلاقاً من أن الوسيلة الأكثر نجاعة اليوم هي الوقاية.

ولا شك أن الأمر يتطلب من كل المواطنات والمواطنين، في كل مواقع تواجدهم، التحلي بكل ما يقتضيه الأمر من وعي ومسؤولية وجدية وحيطة وحذر. ونحن على ثقة بأن شعبنا يمتلك كل هذه الصفات وأكثر، وخاصة في ظل قدرة تنظيمية وتسييرية متميزة، نحن على ثقة مطلقة بأنها ستكون معززة بعناصر النجاح، من إرادة وعزيمة وإصرار وانضباط، وتقديم المصلحة الوطنية العليا .

جماهير شعبنا البطل،

في هده المناسبة المباركة، لا بد أن نتذكر بتقدير وعرفان كل الأشقاء والحلفاء والأصدقاء عبر العالم الذين وقفوا ويقفون إلى جانب الشعب الصحراوي في كفاحه العادل من أجل الحرية والاستقلال. ونتقدم هنا، بشكل خاص، بالتهنئة الحارة والصادقة بعيد الأضحى المبارك إلى الجزائر الشقيقة، شعباً وحكومة، جزائر الشموخ والمبادئ الراسخة والقيم النبيلة والمواقف الثابتة، سائلين العلي القدير أن يعيده عليها بمزيد من التقدم والرقي والازدهار، وأن يوفقها، بقيادة السيد الرئيس عبد المجيد تبون، لبلوغ مسعاها وتحقيق طموحات شعبها الأبي، في بناء جزائر قوية وشامخة، تتبوأ مكانتها الريادية المستحقة في المنطقة والقارة الإفريقية وعلى الساحة الدولية.

كما نتوجه إلى الشقيقة الجمهورية الإسلامية الموريتانية بأصدق التهاني والتبريكات، محتفظين لشعبها بأسمى آيات الأخوة والصداقة وحسن الجوار والمصير المشترك، سائلين لها السلام والاستقرار والرقي الازدهار.

ولا بد في هكذا مناسبة أن نتذكر بتقدير وإجلال كل بطلات وأبطال شعبنا الذين ضحوا من أجل هذه القضية المقدسة، فمنهم الشهيد ومنهم الفقيد، مترحمين على أرواح شهدائنا البررة، مجددين عهد الوفاء على المضي على ذلك الدرب المنير الذي رسموه بدمائهم الزكية، حتى تجسيد إرادة شعبنا السيدة في التمتع بكامل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة، الجمهورية الصحراوية، على كامل ترابها الوطني.

أجدد التهنئة إلى الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، وفي مقدمتهم مجموعة اقديم إيزيك، ومن خلالهم إلى جماهير شعبنا في كل مواقع تواجدها.

” إن ينصُرْكمْ اللهُ فلا غالِبَ لكم”. ” نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريب”. صدق الله العظيم.

قوة، تصيم وإرادة، لفرض الاستقلال والسيادة.

عيدكم مبارك سعيد والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إبراهيم غالي،

رئيس الجمهورية الصحراوية،

الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

نص كلمة رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو الأخ إبراهيم غالي أمام الدورة الرابعة للأمانة الوطنية

#الإذاعة_الوطنية_الصحراوية

#صوت_الشعب_الصحراوي_المكافح

مداخلة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، خلال اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي، على مستوى القمة، المنعقد عبر تقنية التواصل عن بعد 09 مارس 2021

كلمة الأخ إبراهيم غالي رئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة بمناسبة الذكرى 47 لاندلاع الكفاح المسلح واليوم الوطني للجيش

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجبهة بمناسبة الذكرى الـ 47 لاندلاع الكفاح المسلح

القى رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو الأخ إبراهيم غالي كلمة بمناسبة الذكرى الـ 47 لاندلاع الكفاح المسلح واليوم الوطني للجيش .

وفيما يلي النص الكامل للكلمة :

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لاندلاع الكفاح المسلح، 20 ماي 2020

بسم الله الرحمن الرحيم

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

تنقضي اليوم سبع وأربعون سنة على اندلاع الكفاح المسلح في الصحراء الغربية، عشرة أيام فقط بعد تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. إنها ولاشك لحظة تاريخية حاسمة ومفصلية في تاريخ شعبنا المعاصر، توجت عقوداً طويلة من مقاومته ضد الوجود الاستعماري في بلادنا، والتي كان من آخر تجلياتها انتفاضة الزملة التاريخية، في 17 يونيو 1970، بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، التي نخلد هذا العام ذكراها الخمسين.

الذكرى مناسبة لنقف وقفة تبجيل وتقدير وترحم على أرواح أولئك الرجال الأفذاذ الذين اختارتهم القدرة ليخدموا الجماهير ولتـخلدهم على مر العصور، من أمثال مفجر الثورة، شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد، والرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، ومن سار على دربهم حتى الرمق الأخير، مثل الشهيد امحمد خداد، وكل شهيدات وشهداء هذه الثورة المجيدة وهذه القضية العادلة.

إنها مناسبة لنتذكر كل المفقودين الصحراويين جراء الحرب العدوانية التي شنتها دولة الاحتلال المغربي، مطالبين المجتمع الدولي بممارسة كل الضغوط للتعجيل بالكشف عن مصيرهم.

وفي اليوم الوطني لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، لا يمكن إلا أن نتقدم بالتحية والتهنئة إلى هؤلاء المغاوير البواسل الشجعان، الذين كتبوا أنصع صفحات المجد لهذا الشعب الصامد، ببطولاتهم التاريخية وملاحمهم المنقطعة النظير وتضحياتهم الجسام، فلقنوا العدو شر الهزائم، وكبدوه أفدح الخسائر، وأجبروه على التسليم بالحقيقة الصحراوية التي لا يمكن ابتلاعها، وصنعوا تجربة قتالية فريدة، تحظى بكل التقدير والاحترام في العالم.

إنه جيش التحرير الشعبي الصحراوي الذي يرابط اليوم بإصرار على استكمال مهمة التحرير، يجسد سيادة الدولة الصحراوية على ترابها المحرر، ويواجه بعزم وحزم سياسات دولة الاحتلال المغربي العدوانية التي تهدد السلم والأمن والاستقرار في كامل المنطقة، بما في ذلك إغراقها بالمخدرات ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.

كما أنها مناسبة لنتوجه بالتحية النضالية إلى جماهير الأرض المحتلة وجنوب المغرب، إلى بطلات وأبطال انتفاضة الاستقلال، التي نخلد يوم غد،  21 ماي، ذكرى اندلاعها الخامسة عشرة، والتي سجلت فصولاً ناصعة من المقاومة البطولية التي كرست الرفض القاطع لواقع الاحتلال المغربي، والتشبث الراسخ بكفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

ونوجه رسالة خاصة، ملؤها التقدير والتبجيل والتضامن والمؤازرة، إلى أبطال شعبنا، الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية وعائلاتهم، ونشد على أياديهم في هذا الوقت الذي تصر فيه دولة الاحتلال المغربي على إبقائهم رهن الاعتقال التعسفي الظالم في سجونها المكتظة والموبوءة بفيروس كورنا. وإذ نحمل دولة الاحتلال المغربي كل ما قد ينجر عن ذلك من تبعات وعواقب وخيمة، فإننا نلح على الأمم المتحدة للتدخل العاجل لإطلاق سراحهم فوراً، والتحاقهم بأرضهم وذويهم.

وبالمناسبة، تنوجه بالتهنئة الحارة إلى الأسيرة المدنية الصحراوية محفوظة بمبة لفقير وإلى عائلتها وإلى شعبنا قاطبة على خروجها المظفر من زنازن السجون المغربية، وهي التي تقدم للعالم مثالاً ناصعاً جديداً على ذلك الدور الطلائعي للمرأة الصحراوية في معركة التحرير الوطني، وتصديها بكل شجاعة لأبشع ممارسات التقتيل والتنكيل والتعذيب والاختطاف والاعتقال والاختفاء القسري، ناهيك عن مساهمتها الحاسمة في بناء صرح الدولة الصحراوية ومؤسساتها، ومشاركتها الميدانية في تسيير الشأن الوطني، على كل المستويات.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

إن الشعب الصحراوي شعب مسالم بطبعه، ولم يكن يوماً ليخوض حربه التحريرية لولا تعنت الاستعمار الذي جثم على بلاده زهاء قرن من الزمن، ثم لو لا الغزو والاحتلال المغربي الغاشم منذ 31 أكتوبر 1975. وخلال زهاء ثلاثين سنة مضت، أبدت جبهة البوليساريو كامل التعاون مع جهود الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. غير أن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) فشلت، حتى الآن ،في تنفيذ ولايتها على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 690 (1991) والقرارات اللاحقة. بل إن الأمم المتحدة، وخاصة على مستوى الأمانة العامة ومجلس الأمن الدولي، لم تثنِ دولة الاحتلال المغربي عن المضي في نهج التعنت والتنصل الممنهج من التزاماتها الدولية، والإمعان في ممارساتها الاستفزازية، من قبيل الخرق المتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وخاصة على مستوى منطقة الكركرات، ومثل تنظيم الأنشطة والفعاليات السياسية والرياضية والثقافية وغيرها في الأراضي الصحراوية المحتلة، ناهيك عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل، في ظل الحصار والتضييق، والنهب المكثف للثروات الطبيعية.

ومن هنا، فإن جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، في الذكرى السابعة والأريعين لتأسيسها وقيادتها لكفاحه الوطني التحرري، وانسجاماً مع مبادئها وسر وجودها، وتطبيقاً لقرار المؤتمر الخامس عشر بخصوص مراجعة التعاطي مع الجهود الأممية لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ، تؤكد من جديد بأنها لا يمكن أن تقبل بأي حل لا يضمن حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتقادم ولا للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

في هذه الذكرى الخالدة، لا يمكن إلا أن نتوجه باسمكم جميعاً بأحر التحيات وأصدق عبارات الشكر والتقدير إلى كل الأشقاء والأصدقاء والحلفاء الذين رافقوا ويرافقون كفاح الشعب الصحراوي بالدعم والمساندة والتأييد، من منظمات ودول وبرلمانات وأحزاب وجمعيات وشخصيات وغيرهم.

إن جبهة البوليساريو في ذكراها السابعة والأربعين، لفي غاية الفخر والاعتزاز بعلاقات الصداقة والتعاون الوطيدة التي ربطتها وتربطها بهؤلاء الحلفاء الأوفياء، من أقصى جنوب القارة الإفريقية، حيث المؤتمر الوطني الإفريقي وبلد نلسون مانديلا، إلى أقصى شمالها، حيث الجزائر، مكة الثوار وقبلة الأحرار، مروراً بكل حركات التحرر الوطني في إفريقيا، وصولاً إلى نظيراتها في أمريكا اللاتينية وآسيا. إنه لشرف عظيم للشعب الصحراوي أن يسجل اسمه بحروف من ذهب في سجل الكفاح من أجل الحرية وتقرير المصير وتصفية الاستعمار في القارة الإفريقية وفي العالم.

ونحن نشيد بالدور التاريخي لإفريقيا في مرافقة ودعم قضية شعبنا العادلة، فإننا نطالب الاتحاد الإفريقي باتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه الخرق السافر الذي تقوم به المملكة المغربية للقانون التأسيسي للاتحاد، وخاصة عدم احترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال، والاحتلال العسكري  لأجزاء من تراب بلد إفريقي مجاور، وعضو مؤسس في المنظمة الإفريقية، هو الجمهورية الصحراوية.

وهذه مناسبة لنتوجه إلى الحزائر الشقيقة بتحية خاصة ونجدد لها، شعباً وحكومة، بقيادة السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أصدق عبارات الشكر والتقدير والعرفان على مواقفها المبدئية الراسخة إلى جانب كفاح الشعب الصحراوي، والتي لا تخشى فيها لومة الحاقدين ولا مزايدات المغرضين، لأن الجزائر منسجمة مع نفسها، مع تاريخها، مع أنفة شعبها وإبائه، مع مثل ومبادئ ثورة الأول من نوفمبر المجيدة ومع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

كما أننا نشيد بعلاقات الأخوة والصداقة والجوار التي تجمع الجمهورية الصحراوية مع الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ونعبر عن ارتياحنا إزاء مستوى التعاون والتنسيق بين بلدينا.

ونحن نتوجه بالتحية إلى الحركة التضامنية العالمية مع كفاح شعبنا، وبشكل في على الساحة الأوروبية، فإننا نجدد إدانتنا الشديدة للمساعي المؤسفة التي تتم على مستوى الاتحاد الأوروبي، بدعم خاص من فرنسا وإسبانيا، لتمرير اتفاقيات مع دولة الاحتلال المغربي، تشمل أجزاء من أراضي الجمهورية الصحراوية المحتلة، في انتهاك سافر للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل لقرارات محكمة العدل الأوربية نفسها.

وفي هكذا مناسبة،  من الجدير بنا التذكير بمسؤولية الدولة الإسبانية، سياسياً، قانونياً وأخلاقياً، تجاه المأساة التي لا زال يعاني منها الشعب الصحراوي. إنها مسؤولية قائمة إلى اليوم ولن تسقط إلا بتنفيذ إسبانيا لالتزامها الدولي تجاه تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.

كما أن مسؤولية الدولة الفرنسية لا تقل جسامة، كونها ساهمت وتساهم في إطالة النزاع والمأساة، بتموقعها المنحاز والمفضوح إلى جانب السياسة التوسعية العدوانية لدولة الاحتلال المغربي، وتوفير الحماية لها على مستوى مجلس الأمن، رغم كل الفظاعات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق الشعب الصحراوي، وما تشكله ممارساتها من تهديد جاثم على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

ولا بأس في أن نتوجه مرة أخرى إلى أشقائنا في المملكة المغربية لنذكرهم بأن الشعبين، الصحراوي والمغربي، ضحية لنفس السياسات التي ينتهجها النظام في المغرب، القائمة على التوسع والعدوان واحتقار الشعوب ومصادرة حقوقها ونهب ثرواتها.

الشعب الصحراوي لا يكن أي عداء لشقيقه المغربي، ومستعد منذ اللحظة لربط جسور التفاهم والتشاور والاحترام المتبادل بين الشعبين والبلدين الجارين الإفريقيين الشقيقين، الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، في كنف علاقات يطبعها تكريس ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وفي إطار أشمل، يحقق طموحات شعوب المنطقة في حسن الجوار والتعاون والتكامل، واستتباب العدالة والسلام والأمن والاستقرار.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

كما نعلم جميعاً، فإن العالم يمر اليوم بواحدة من أصعب المراحل التي شهدها على مر العصور، نتيجة للانتشار السريع والواسع والخطير لوباء فيروس كورونا المستجد في كل أرجاء المعمورة. ويزداد الأمر خطورة إذا ما علمنا بأنه لم يتم، حتى الآن، اكتشاف أي دواء، وأن أقوى الأنظمة الصحية في العالم لا تزال غير قادرة على السيطرة والتحكم في انتشار الوباء. وإذا كنا لم نسجل، ولله الحمد والشكر، أية إصابة في صفوف المواطنين الصحراويين في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة، فإن ذلك إنما يجعلنا جميعاً أمام مسؤولية كبيرة وجليلة، ألا وهي المساهمة، كل من موقعه، في حماية نفسه وعائلته وشعبه من هذا الوباء. وكما قلنا في مناسبة سابقة، فإن الحل الوحيد هو التزام كل المواطنات والمواطنين الصحراويين بمواقعهم، سواء في الأراضي المحررة أو في مخيمات العزة والكرامة أو في أي موقع آخر، والتقليل، إلى أقصى حد، من حركة الأشخاص والآليات، لمواجهة هذا الداء بالطريقة الوحيدة الناجعة المتاحة اليوم، وهي الوقاية، والتي تشكل حجر الأساس في تجربتنا الصحية الناجحة.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

حين نخلد الذكرى السابعة والأربعين لثورة العشرين ماي، فنحن نخلد ملحمة وطنية رسمها الشعب الصحراوي عبر عقود من الصمود والمقاومة والتضحيات، ومن الإنجازات والمكاسب والانتصارات، أبدع فيها في صنع المعجزات ورفع التحديات، وقهر فيها قوى الظلم والاستعمار والغزو الهمجي، وأفشل مناوراتها ومخططاتها وتكالبها ومحاولاتهالفرض التقسيم والإبادة ومصادرة حقوقه المشروعة في العيش حراً كريماً فوق وطنه المستقل.

وفي واحدة من أروع صور الذكاء والإبداع والحنكة وبعد النظر وسعة الأفق، وبعد أن كونت أولى وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي التي شرعت في مهمة الكفاح المسلح، سارعت الجبهة الشعبية إلى الخطوة الجوهرية الحاسمة، ألا وهي تجميع وتوحيد وتأطير الصحراويين لخوض معركة التحرير المقدسة.

وسرعان ما استجابت جماهير الشعب الصحراوي، من كل حدب وصوب، من كل الأعمار والفئات، وخاصة بعد الإعلان  التاريخي يوم 12 أكتوبر 1975 عن قيام الوحدة الوطنية الصحراوية الشاملة، للانخراط في بوتقة واحدة، تحت قيادة تنظيم وطني وحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، والالتزام بمبادئها، والعمل على بلوغ أهدافها في الحرية وإقامة الدولة الصحراوية السيدة المستقلة على كامل ترابها الوطني.

لقد احتضنت الجماهير ثورتها بكل حماس وعنفوان وإصرار و، قبل ذلك، بكل مسؤولية وقناعة بذلك الدرب الذي سيقود حتماً إلى التحرر والخلاص والانعتاق. وبالفعل، ونحن نخلد الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس الجبهة وإعلان الكفاح الوطني التحرري، فإن الشعب الصحراوي لم يخيب الظن، وتمكن في ظرف وجيز، بقيادة طليعته الصدامية، الجبهة الشعبية، من الانتقال من ظلمات الغياب والجهل والتخلف والتفرقة والشتات والتبعية والاحتقار والإهانة إلى نور الحضور والتطور والوحدة الوطنية والكيان والهوية والانتماء والاعتزاز والكرامة والاحترام والمكانة المستحقة بين الشعوب والأمم.

إنها مسيرة مظفرة تمضي بتصميم راسخ نحو هدفها الحتمي، ليس فيها أدنى مجال للتردد أو التراجع. فالجبهة الشعبية ليست مجرد حركة تحرير وطني تقود كفاح  الشعب الصحراوي. إنها روح هذا الشعب التي احتضنها ودافع عنها بالغالي والنفيس، وهو غير مستعد، لا اليوم ولا غداً، للتنازل أو التخاذل أو التسامح مع أي كان، يروم المساس بمكانتها.

فهذا الترابط الوجودي وهذا الانسجام الكامل وهذا التطابق المطلق وهذا التشبث الراسخ بمبادئها وأهدافها، يجعل أي استهداف للجبهة هو استهداف للشعب في وجوده ووحدته وكرامته، هو استهتار بتضحياته الجسام بالدم والعرق والدموع وقوافل الشهداء البررة.

ولقد كان المؤتمر الخامس عشر للجبهة، مؤتمر الشهيد البخاري أحمد بارك الله، واضحاً وحاسماً في جملة القرارات والأولويات التي حددها، وشدد على تحقيق نقلة نوعية شاملة، يكون من شأنها خلق ديناميكية جديدة في كفاح شعبنا، على مختلف الواجهات والصعد، بالتركيز على جبهات التنظيم السياسي وجيش التحرير الشعبي الصحراوي وانتفاضة الاستقلال والواجهة الدبلوماسية والإعلامية والقانونية غيرها.

ولكنه في الوقت نفسه كان برهان الثقة المطلقة في النصر الحتمي، ودعوة متجددة للأجيال الصحراوية، وخاصة الشباب، لتحمل المسؤولية التاريخية، كما كان شأنه دائماً، ومنذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب التحريرية، من خلال الانخراط  الواعي والمسؤول في كل مفاصل الفعل الوطني، على كل الجبهات وعلى كل المستويات، وخاصة في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي، مفخرة الشعب الصحراوي وثورته المظفرة وضامن انتصارها.

بخلاصة، وجه المؤتمر الخامس عشر وقراراته رسالة إلى العدو وإلى الصديق وإلى العالم أجمع، قوامها أن الشعب الصحراوي وهو يحتفلبمرور زهاء خمسة عقود على اندلاع كفاحه التحرري الوطني، في كنف الوحدة الوطنية والإجماع، بقيادة تنظيمه الطلائعي، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، على أهبة الاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات، وهو يمضي، بكل تحدٍّي وإصرار، على درب الكفاح العادل من أجل انتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني، مهما تطلب ذلك من تضحيات.

عاشت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب،

عاشت الجمهورية الصحراوية،

عاش الشعب الصحراوي،

عاش جيش التحرير الشعبي الصحراوي،

كفاح،صمود وتضحية لفرض استكمال سيادة الدولة الصحراوية .

(وكالة الأنباء الصحراوية)