الرئيسية » المقالات » الخيارات وساحات نزالها
الخيارات وساحات نزالها

الخيارات وساحات نزالها

قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي توج جلسات ماراطونية حمل الرقم 2494 ، لكنه لم يحمل تقدما ينحو باتجاه الحل الدائم للنزاع عبر قاعدة احترام إرادة الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال ، بل جاء ليأخذ صيغة البحث عن المسوغات لإضافة الكثير من التفاصيل التي تبدو خارج السياق، وبعيدة عن النص الأصلي لمقاربة الحل ورؤية الشرعية الدولية ، وتحديدا حين يتعلق الأمر بالتعنت المغربي ودوره في العرقلة عدوانا واحتلالا، وتطاولا مدفوعة بنيات لا تخلو من إحاطة بحول فرنسي .
ولعل ما يتم تبريره امميا لتفسير بعض المعطيات الميدانية والتطورات على الأرض، فيما يخص حق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير ، بدأ يأخذ منحى تلك الذرائعية بمسوغات أقرب إلى التهويل، تحت يافطة عذرا لم نتمكن بعد من تعيين مبعوث جديد، وهذا جزء لا يتجزأ من جملة المبررات المضللة لتسويق ما عجزت عنه بالنسبة لإدارة التفاوض ،عبر سياقات تبدو أقرب إلى استكمال التحايل ليظل الأمر الواقع سيدا ريثما تمطر سماؤها عدلا .
الأهم أنه حين تغلق السياسة أبوابها، أو تستعصي عليها الأمور، يكون الميدان سبيلا طبيعيا أمام خيارات متعددة يمكن أن تلعب فيها الجبهة الشعبية أوراقا أكثر ربحا ، وهو ما يفسر تسويق بعض التقولات الخاطئة القائمة على قراءة بيانها ، والمسوغات غير المنطقية في فهم التفاصيل المدرجة على أجندة المرحلة.
فالنظام المغربي الذي فقد آخر المسوغات، وأضاع آخر الفرص، وراهن على الزمن، ولم يسعفه في الإبقاء على الحالة الاستعمارية للصحراء الغربية ، هو الآخر تضيق عليه الخيارات ، فيجد نفسه أمام مطرقة الالتزامات التي قطعها على نفسه مع المجتمع الدولي ، وسندان الحالة التي يعيشها داخليا وخارجيا ، فضلا عن حصاره بعدالة القضية الصحراوية ، ومضايقته في الساحة الأوربية، التي بالغ في الرهان عليها والتعويل على المناخ القائم لتنفيذ ما عجز عنه بالمراوغة والتسويف والتضليل.

بقلم عالي أحبابي

عن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*