الرئيسية » الاخبار الرئيسة » حالة محمد الأمين هدّي ورفاقه المعتقلين السياسيين الصحراويين أمام مجلس النواب الإسباني

حالة محمد الأمين هدّي ورفاقه المعتقلين السياسيين الصحراويين أمام مجلس النواب الإسباني

في ضوء ما يربو على 60 يوما من الإضراب عن الطعام، معزولا، وهو يكابد وضعية صحية لا تطاق، لفتت إنتباه الجميع الى وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين المحكوم عليهم بالمغرب، خلال محاكمات غير عادلة ، وداخل سجون تبعد عن ترابهم الوطني بأكثر من 1000 كلم، أي عن المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، نظمت الحركة من أجل المعتقلين السياسيين الصحراويين هذا الأربعاء 24 مارس وقفة تضامنية قبالة مجلس النواب الإسباني بمدريد، مطالبة بالتدخل العاجل لحكومة بيذرو سانتشيث، والضغط على المغرب لإحترام التعهدات الخاصة بحقوق الإنسان، والسماح للهيئات الحقوقية العالمية، وبخاصة للجنة العالمية للصليب الأحمر بزيارة السجون المغربية للوقوف على أوضاع الناشطين الصحراويين وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
وفي هذا الإطار، فقد تبادل عدة نواب ينتمون الى المجموعة البرلمانية الإسبانية مع المشاركين في الوقفة وتمّ إطلاعهم عن كثب على حالة السجين محمد الأمين هدّي، وباقي المعتقلين السياسيين الصحراويين. وتعهّد النواب الإسبان بطلب توضيحات من الحكومة المركزية ، مع إستحضار مسئولية “اسبانيا كقوة مديرة”، بشأن حالة محمد الأمين هدّي والإنتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان بالمناطق المحتلة.
وقد إنضمّ الى الوقفة كل من إنريكي سانتياغو الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني والنائب عن حزب بوذيموس، والسيد خيراردو بيساريّو البرلماني والكاتب الأول للهيئة المسيّرة لمجلس النواب، وذلك للإعراب عن التضامن الفعال مع الشعب الصحراوي، والطمأنة بخصوص العمل لدى وزارة الخارجية والتعاون الإسبانية من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومعاهدة جنيف. وأعرب النواب عن قلقهم الشديد حيال حالة السجين محمد الأمين هدّي، الذي يعاني العزلة التامة وممنوع من زيارة الصليب الأحمر الدولي، ترغمه سلطات السجن على تناول بعض الأطعمة خارج ارادته بعد مضيّ 69 يوما من الإضراب عن الطعام، ولذا لا مفرّ للمجموعة الدولية وكذا اسبانيا من التدخل أمام انتهاكات حقوق الإنسان بحق المواطنين الصحراويين، يوضح السيد إنريكي سانتياغو.
وفي نفس التوجّه، ناشد البرلماني عن الكتلة الوطنية بغاليثيا السيد نيستور ريغو الحكومة الإسبانية التدخل والتحرك ، الى جانب تحمّل مسئوليتها كما فعلنا طوال العقود الأربعة الماضية، ليحترم المغرب حق تقرير مصير الشعب الصحراوي، كما قال.
ومن جهته، أوضح النائب جووان بالدوفي أنه يشارك المساهمين في الوقفة التضامنية انشغالهم، مستحضرا زيارة سبق أن قام بها الى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. ” وقد شاهدت بأمّ عيني، كما قال، ما يجري داخل المناطق المحتلة.” واقترح النائب تخطيط مبادرة مشتركة مع مجلس النواب لإشاعة حالة السجين محمد الأمين هدّي وباقي السجناء وحمل اسبانيا على التدخل.
وعبّرت النائبتان عن الحزب الشعبي بلين أويو وتيريسا خمينيث عن انشغالهما بخصوص وضعية حقوق الإنسان. وأوضحتا أنه بالإمكان استغلال الوضعية العامة لمساءلة الحكومة بهذا الخصوص لشرح ما تقوم به من خطوات عملية.
أما النائبة التي تمثل الحزب الوطني الباصكي السيدة يوسوني غوروسبي إليثكانو فقد إنضمّت الى الحركة بهدف الحصول على المعلومات الكافية وتجديد التضامن مع كفاح الشعب الصحراوي، وأيّدت البرلمانية التفكير في رسم برنامج من أجل احترام حقوق الإنسان.
وبالنسبة للنائبات عن اليسار الجمهوري بكطالونيا، مارتا روسيكي، و ماريّا دانتاص، فقد شاركتا في الوقفة لتجديد التضامن والمؤازرة مع الشعب الصحراوي، وشجب الخروقات المتكررة لحقوق الإنسان بالمناطق المحتلة. وبعد مرور دقائق، تدخلت النائبة مارتا أمام جلسة النواب موضحة أن الوقت قد حان للحكومة الإسبانية من أجل اتخاذ موقف واضح وتتحمل مسئوليتها.
وقالت التي أثارت المبادرة كريستينة مارتينيث :” نريد مشاطرة انشغالنا بشأن القمع المغربي بحق المواطنين الصحراويين بالصحراء الغربية ، هذه الوضعية المتميزة بممارسة أقوى درجات القمع وفي غياب العدالة، تصاعدت وتيرتها منذ 13 نوفمبر، تاريخ عودة الحرب بعد اقدام المغرب على خرق وقف اطلاق النار.
لقد أمضى السجين السياسي الصحراوي محمد الأمين هدّي، الصحفي، 69 يوما من الإضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف الإعتقال داخل سجن تيفيلت 2 المغربي. المحكوم عليه ب 25 سنة سجنا ، أمضى منها 10 سنوات في ظل ظروف قاسية، منها 3 سنوات ونصف في عزلة تامة ، وسنة دون رؤية عائلته. وخلال الإضراب بقيّ معزولا وبدون عناية طبية. كما قامت سلطات السجن بقطع الإضراب وتطعيم السجين بواسطة أنبوب.
وقد سمحت مكالمة هاتفية بمعرفة أن السجين المذكور لا يتلقّى التطبيب رغم مدة الإضراب الطويلة وضعفه الجسدي الشديد والشلل الحاصل بنصف جسده والنقص الحاصل في رؤية العينين والقرحة المعديّة، بالإضافة الى إصابة الذاكرة بالعياء. والخوف يحوم بخصوص حياته، وما زال يقبع بزنزاته دون نقله الى المستشفى.
جدير بالذكر أنه خلال 23 يوما من هذا الإضراب عن الطعام، ظلّت النائبة البرلمانية كريستينا بنيتيث تخوض احتجاجا يوميا أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية بمدريد للتنديد بحالة محمد الأمين هدّي، والمطالبة بتدخل المنظمات العالمية.
المصدر: وكالة الأنباء الصحراوية

عن aminradio

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*