pin up4rabet gamemostbet kzmostbet casino mosbetpinup casinopin up4rabetmostbet onlinemostbet казино1win casinomostbet casinoparimatch1win slotsluckyjeymostbet casinomosbetpin up casinomostbetpin up lucky jet crash1win slotaviatorpin up bet1wın1win cassino1 вин авиатор1 win4r betpinupparimatch1win casino1 win azlucky jet onlinepin up casinoaviator 1 winmostbet kzlucky jet1win loginpin-up1winmosbetmosbetmostbet4r betmosbetpin up casino game1 winmostbet1win aviatorlacky jet1 win casino
Home » المقالات

المقالات

في ذكرى رحيله الرابعة… كيف نظر جيلنا للرئيس الشهيد!

الأستاذ حدي الكنتاوي 

لا للرثاء أكتب، بل لأتشرف بعطر ذكراه، فالعظماء لا يرحلون لأنهم دموع الأزل الباقية، كان اسمه بالنسبة لأبناء جيلي، يعني حرية الوطن المحتل وكان صوته صهيل المدى، إن جلجل لا يتركك تائهًا في مساحات الحيرة، وإن قضى لا يبقيك متسكّعًا في حضن ذلك الالتباس الحافي… ولعل خطاباته المختلفة التي تلهب المشاعر الوطنية، وتسكت كل المتسائلين المتعطشين لسماع المنتظر، خير دليل..
عرفه الرفاق قائد معركة وزعيما صنعته الحرب وبرزته دروب السياسة وتقلباتها من صراعات الرفاق الجانبية، الى إدارته لتفاصيل المعركة الدبلوماسية، واثقًا بالفجر حتى عندما كان الآخرون يلتحفون العتمة، ويخشون حفيف الطلح وصمت الوديان وهسيس الليل ويستمتع الرجل ورفاقه بهدير المدافع زمن لا صوت يعلو فوق صوتها الملعلع…
عاش لسنوات يكابد المحن، كل من عرفه عن قرب يشهد له بانه شخص نابغة صافيًا حرا، وقائد لا يخشى في مواقف الحسم سيفًا، وغليظ يرقّ قلبه لكل من قصده شاكيًا من سطوة الأيام والأنام، متفهم لشعب يان تحت وطأة الانتظار القاتل، الذي يشعل نارا سعيرا في صدره لكن موقعه يفرض عليه أن يبتلعه وهو يضحك مجاريا لواقع مفروض مرفوض، بذكائه الاجتماعي وبصيرته الفطرية البدوية، كان بمثابة القس الذي يثلج صدور مريديه وهو الذي يحسن فن الاستماع ويتقن فن الرد، مهما كان عمر او مقام بل حتى مستوى محدثه، خصال تميز بها الرجل عن باقي الرفاق!

شكّل الزعيم مع ثلة من القادة الوطنيين، حالة متميّزة طيلة فترة الحرب التي استمرت حوالي 16 سنة من الكفاح، ضد المحتل المغربي، مقاتلا وقائدا للناحية الاولى، ثم رئيسا للدولة وأمينا عام للجبهة، أين استقر به المقام على رأس كل المعارك في التخطيط والتنفيذ في مختلف الجبهات لأكثر من ارعين سنة…
نحن والرئيس
كان أول لقاء جمعني بالشهيد محمد عبد العزيز رحمة الله عليه صائفة 2006 أثناء انعقاد اول جامعة صيفية للشباب والطلبة تحت شعار: جامعة انتفاضة الاستقلال، ببلجة التافريتي المحرر في نهاية إحدى المحاضرات الليلية بعد خروجنا من القاعة اخذ بيدي الشهيد، ليحدثني عن زخم الانتفاضة، ومسيرة بعض رموزها وما تقوم به الجماهير هناك من فعل جبار، بعد ما تقدمت بمداخلة اعتبرها المحاضر ساخنة كان وقتها مسؤول المحافظة العسكرية الاخ سيدي وگال، فكانت السبب في استدعائي من طرفه رحمة الله عليه. فكان اول لقاء ولم يكن الاخير طبعا…
بعد اللقاء والعودة إلى الوحدات اعدت شريط المحادثة التي حاولت أن انتهز الفرصة فيها لاتزود باكبر قدر ممكن من فرصة العمر بالنسبة لي في ذالك العمر والوقت وانا شاب لم يدخل الجامعة بعد، وكلي اسى وحسرة على ماضي لم يعد، فلا أعرف ماذا تعرف أجيال اليوم عن تلك الملاحم التي سطرها جيل تحدّى، بكبرياء الأحرار، جنازير دبابة المغتصبين، وغطرسة رصاصه، التي وصل بارودها إلى عتبات خيامهم. يبكيني جهل “أجيال اليوم” وقطيعتهم عن ذلك التاريخ الناصع من حياة شعبنا، ويقلقني فقدانهم لجهات الريح ولمن يؤطر الأمل فينا.
كنت في بدايات الالفينات، نشطًا في الحركة الطلابية الثانوية والجامعية وبدأت من موقعي أتعرّف على جيل القيادات الوطنية في وقت مبكر، ثم صحفيا في الإذاعة الوطنية بعدها، حيث التقيت بكبار قادة الحركة والدولة، ثم في مركزية تنظيم السياسي بعد إكمال الدراسة، أين كانت لي فرصة معرفة خبايا الكثير من القضايا والتعرف على جل الإطارات الوطنية في مختلف المستويات وهي الفرصة التي لم تتح لكثير من رفاق جيلي، كان الزعيم في طليعتهم صاحب الابتسامة الهادئة والنظرة الثاقبة اتصف الشهيد محمد عبد العزيز بكل صفات الكاريزما يشدك إليه بنظراته الحادة وبزخم حضوره، ويغريك بطريقته الفريدة في مواحهته للنقاش، إذ يثرثر الجميع في الإجتماعات الرسمية عند تبادل الحديث إلى أن تأتي ساعة الحسم والحقيقة وتشرئب اعناق الحضور وتخفت الأصوات كل من مكان جلوسه، ليستخلص ويلخص الرجل كل ما جادت به مداخلات الرفاق من صعود وهبوط في النقاش حسب مستوى ومركز ومكانة المتحدثين ليكون اخر الكلام كلام الزعيم….الرجل كان ملهما فعلا.

الرئيس و الدعاية
حاول أعداء القضية، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي، أن يضعضعوا مكانته القيادية، وأن ينالوا من تأثيره السياسي كشخصية إجماع وطني في مختلف توجدات الجسم الوطني بجميع الوسائل والحيل، فلجأوا بخبث، الى ابخس الطرق من نشر الشائعات وتغذية الصراعات بين القيادات الوطنية في البدايات، إلى افتعال وتأجيج الصراعات القبلية في محاولة مفضوحة لرمي كرة النار التي كانت بين ايديهم إلى داخل الجبهة والدولة الصحراوية، نتيجة بسالة المقاتل الصحراوي في المعركة وضغط الانتفاضات داخل الأرض المحتلة، وصمود الصحراويين الاسطوري في مخيمات العزة والكرامة كلها عناصر قوة استثمرها الرئيس واحسن استخدمها في تقوية العروة الوثقى بين الصحراويين وفوت الفرصة على المحتل المغربي الغاشم.
كل محاولات تكسير صورة الرئيس والقائد تكسرت على صخرة فطنة ونباهة الصحراويين، ولكن أيضا مصداقية الشهيد محمد عبد العزيز كمقاتل وكرئيس بسيط بين شعبه ورفاقه، كانت هي الحقيقة الدامغة دائما، ففشلوا وبقي محمد عبد العزيز رقمًا صعبًا، وعلمًا حاضرًا في كل واقعة وحدث، واسمًا وازنًا على كل منصة ومنبر دولي او قاري، فاستغلّ الوشاة والمغرضون صدقه وطيبته وترفعه عن الصغائر، إلا أنه لم يلتفت إلى تلك السفاهات، ومضى على طريق النضال كما تشهد حياته الزاخرة بالتضحيات الجسام.
وصفه خصومه في الداخل بالدكتاتور والقبلي المهوس بحب السلطة، بالبدوي المتخلف، فلم يكترث لذلك بل لم يلتفت للوراء قط واضعا نصب عينيه ان العدو واحد وهو المحتل المغربي ، حيث وقف في وجه العواصف وتصدّر الميادين في الحرب كما في السلم في الداخل كما في الخارج، ما أن تشتد أزمة إلى أن يخرج منها اكثر قوة، مشييدا مع رفاق الدرب اركان بناء الدولة الصحراوية رغم صعوبة الظروف وشح الامكانيات، المؤسسات التي شكلت دعامةً للمشروع التحرر الوطني الصحراوي، ووتدًا ثبّت دور الدولة الصحراوية كرقم يصب تجاوزها في المنطقة والقارة، وما عناه ذلك للمشورع الوطني من وحدانية تمثيل الشعب وأهداف كفاحه من أجل الحرية والاستقلال….

الرئيس و الخيانة 

كانت له فلسفته في موضوع الخيانة، حيث يرى الرجل ان اي ثائر انخرط في مشروع ثورة وانتظر ان يعيش النتائج قبل أن يموت، فهو في النهاية مشروع خائن..
لم تكن الخيانة، عنده وعند أترابه، من القادة الوطنيين، مسألة فيها وجهة نظر. لقد كانوا قادة أوفياء، فشكلوا مظلّة وطنية واقية وحصنًا منيعًا حموا تحت سقفه من كان يلجأ اليهم، وعلّقوا على جدرانه سورًا أفادت كيف تكون التضحية سموا والعطاء فريضة والوفاء للوطن عربونًا للخلاص، فكل من احتك به عرف معلّما سياسيًا فذًا يستعين بعقله في الشدائد، وصديقًا وفيًا لكل من تقرب منه بالصداقة، كان الوفاء ديدنه والعطاء سبيله، يوصي بالترفع عن صغائر الأمور وتقدير الكبار والعطف على الصغار، فمعاير التقدير والاحترام تبدأ بالعطاء وتنتهي بالازدراء من المشروع الوطني الصحراوي الجامع.
فقد ضحّى الرئيس الشهيد، وأمثاله، من أجل استقلال الوطن والعيش في ربوعه بكرامة، وقاوم بصلابة لم تلن، وحتى عندما انهك المرض جسده وأصبح نخرا، مضى ماشيًا نحو الشمس بقامة من نور وبعزم منقطع النظير وبصبر أيوب.
لقد عرفناه انسانًا وقائدًا وقريبا من الجميع، صحراوي أصيل روى بدمائه تراب الوطن في المعركة وهو الجريح، الأرض التي أحبها ودفن فيها وسيبقى اسمه خالدا، فالعظماء يرحلون، لكنّهم لا يموتون لأنهم دموع السماء الزكية الأزلية.

الاحتلال المغربي يعالج الفشل بالفشل (بقلم محمد سالم احمد لعبيد)

بعد 45 سنة من الاكاذيب والمغالطة و حرب اسبوع وسياسة الملف المطوي والجهوية والجهوية المتقدمة والحكم الذاتي والتضليل وشراء الذمم لم يحصل المغرب لحد اللحظة على اي اعتراف له بالسيادة على الصحراء الغربية حتى من اقرب المقربين من حلفائه, واقصد فرنسا واسبانيا.
45 سنة تمر اليوم مات خلالها الحسن الثاني واحمد ادليمي وادريس البصري ومحمد بوستة وعبد الرحيم بوعبيد وعلى يعتة وغيرهم ولم ينعم احدهم منهم بيوم واحد في الصحراء الغربية ولم يسمع من احد الصحراء “مغربية” ولازال محمد السادس وعلى الهمة والمنصوري و الفاسي يراوحون مكانهم امام الصحراء الغربية والمغرب اقليمان منفصلان ومتميزان ولاسيادة للمغرب على الصحراء الغربية
45 سنة والمغرب كل يوما يختنق ,محاصر من كل صو وحذب ,خرج ن منظمة الوحدة الافريقية ثم عاد ليطلب الانضمام الى الاتحاد الافريقي والامر على حاله :الصحراء الغربية اخر مستعمرة في افريقيا ويقبل بالجلوس جنبا الى جنب والند للند مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ليس فقط داخل هيئات الاتحاد الافريقي بل حتى بقمم الشراكة مع الهيئات والمنظمات الدولية
انتهج سياسة الكرسي الشاغر وقطع علاقاته مع كل بلد فتح مكتبا للجبهة وكل بلد فتح سفارة للجمهورية الصحراوية وعاد ليربط علاقات مع نفس الدول ويقبل بسفارته الى جنب سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
45 سنة ,طلت خلالها فرنسا واسبانيا تسيران الملف من خلف الكواليس وارغمتا على الظهور ومباشرة الشعب الصحراوي وقضيته العادلة ولم يستطيعان التأثير على شئ امام قوة ارادة الشعب الصحراوي وصلابة مواقفه
45 سنة اغدقت دول الخليج المغرب بأموالها في حربه ثم في سياسته ضد الشعب الصحراوي ولاشي نفع ولن ينفع لان الصحراء الغربية طلت وستبقى عن رغم انف الجميع قضية تصفية استعمار حلها يتم من خلال استفتاء طبقا لقرار الامم المتحدة 1514
جاء بيكر ليفرض حكما ذاتيا ففشل واستقال ,وجاء فالسون ليفرض حلا غير تقرير المصير وفشل واستقال وجاء بيكر واصطدم بمواقف المستعمرتين فرنسا واسبانا واستقال وجاء كوهلر واصطدم بنفس المواقف واستقال والشعب الصحراوي صامد قوي يكافح بثبات من اجل استكمال سيادته
جاء محمد السادس واكد مطلع سنة 2000 انه حل المشكل وانهى الموضوع ولم ينتهى المشكل ولم ينتهي الموضوع
طاف محمد السادس وجاب دول افريقيا ووقع عشرات المشاريع الوهمية وتحدث عن انبوب غاز بينه ونيجيريا ووسع شبكات الخطوط الجوية المغربية لتهريب المخدرات وتبييض الاموال ونشر نبكه وافا بانك واشترى بدعم فرنسي من الابناك الافريقية ما اشترى ولم يتغير موقف ولم يعترف احد له بالسيادة
دخل ودخلت فرنسا واسبانيا بشكل مباشر ضد الشعب الصحراوي في حربه القانونية على مستوى اوروبا والمحكمة ستنطق غدا او بعده بقرارها في طعن الجبهة ضد اتفاقيات الصيد البحري والاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الاوروبي والمغرب والتي تشمل لصحراء الغربية وستؤكد عن رغم هؤولاء ان الصحراء الغربية اقليم لاعلاقة سيادة بينه والمغرب ويضرب المغرب وفرنسا واسبانيا في العمق
بذر محمد السادس وحاشيته من اموال الشعب المغربي الفقير الملايير في اللوبيات ومراكز الدراسات ووسائل الحرب النفسية ضد الصحراويين واتهم الجبهة بكل مايراه مناسبا له للمس من نظافة كفاح الشعب الصحراوي من ارهاب وتهريب مخدرات والقتال تارة مع القذافي وطورا مع حفتر ,والنتيجة كانت دائما مزيد من خنق المغرب والمزيد من الفشل والمزيد من التضامن مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة
45 سنة جند العملاء والجواسيس والخونة وخلق تنظيمات موازية للتشويش على الجبهة واستهدف الجسم الوطني بالارض المحتلة ومدن جنوب المغرب والمواقع الجامعية وبمخيمات العزة والكرامة والمهجر ,ورمى بكل اوراقه ارضا ليضرب عمق الكفاح الوطني فكان المؤتمر الخامس عشر للجبهة ردا قويا صلبا صارما واضحا ورسالة تأكيد على ان الشعب الصحراوي اليوم ,اكثر وحدة وصلادة ,اقوى التفاف حول ممثله الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ,واشد اصرار من اي وقت مضى على المضي قدما وبكل ما يتطلبه الكفاح من تضحيات من اجل فرض ارادته في استكمال السيادة ووضع حد للاحتلال
لكنها 45 سنة لم ستخلص منها المغرب الدرس ولم يستفد من التجارب ,وبدل ان يقتنع ويوفر مال المغاربة ووقتهم ويساهم في انهاء معانات الشعبين ,يبدد ما تبقى من اموال الفقراء ليفتح سفارة ,وليست سفارة عادية ,سفارة شرفية لجزر القمر بمدينة العيون المحتلة و لغامبيا بمدينة الداخلة المحتلة ويوهم الراي الوطني انه حقق مكسبا ما بعده مكسب وانه رد الرد القوي على نجاح مؤتمرنا الخامس عشر وقرارنا بمراجعة مشاركتنا في العملية السلمية التي تقودها الامم المتحدة
وللتوضيح فقط :
– الدولتان معروفتان بمواقفهما الى جانب المغرب وفقرهما
– الدولتان لم تعلنان اعترافهما للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية ,الشي الذي لم تتجرا حتى فرنسا على فعله
– حتى ولو قلنا انهما اعترفتا له بذلك, فماذا تشكل دولتان ,واساسا ,دولتان فقيرتان لا وزن لهما من بين 194 دولة عبر العالم
– كما ان الثمن الذي قدم لهما مقابل ذلك باهض وقد يكلفهم قانونيا عبر اليات الاتحاد الافريقي والطرق القانونية اضعافه الاف المرات
فعلى المغرب وعلى المغاربة ان يعوا جيدا ان فقر المغاربة ومعاناتهم هو جراء هذه التصرفات الصبيانية التي لاتسمن ولاتغني من جوع ,جربها مع دول امريكا اللاتينية ومنهم من جمد اعترافه في اخر الفترة الانتخابية ويعيده مع بداية الفترة الانتخابية الموالية
وجربه مع دول من افريقيا ولم ينجه وكل مايقوم به المغرب اليوم ,هو دليل على قوتنا وصلابتنا وسيرنا على الطريق الصحيح الذي يوصل نحو النصر وتحقيق الاهداف الوطنية المقدسة
فالشعب الصحراوي عازم على مواصلة العطاء بوفاء وسخاء ,وجاد في قرار مراجعة مشاركته في العملية السلمية التي تقودها الامم المتحدة وحدد شروطه بوضوح فاما تلك الشروط واما ليتحمل المنتظم الدولي عواقب الفعل او القرار لذي سيتخذ في الوقت المناسب لفرض تجسيد شعارنا :كفاح صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية
محمد سالم احمد لعبيد

الخيارات وساحات نزالها

قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي توج جلسات ماراطونية حمل الرقم 2494 ، لكنه لم يحمل تقدما ينحو باتجاه الحل الدائم للنزاع عبر قاعدة احترام إرادة الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال ، بل جاء ليأخذ صيغة البحث عن المسوغات لإضافة الكثير من التفاصيل التي تبدو خارج السياق، وبعيدة عن النص الأصلي لمقاربة الحل ورؤية الشرعية الدولية ، وتحديدا حين يتعلق الأمر بالتعنت المغربي ودوره في العرقلة عدوانا واحتلالا، وتطاولا مدفوعة بنيات لا تخلو من إحاطة بحول فرنسي .
ولعل ما يتم تبريره امميا لتفسير بعض المعطيات الميدانية والتطورات على الأرض، فيما يخص حق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير ، بدأ يأخذ منحى تلك الذرائعية بمسوغات أقرب إلى التهويل، تحت يافطة عذرا لم نتمكن بعد من تعيين مبعوث جديد، وهذا جزء لا يتجزأ من جملة المبررات المضللة لتسويق ما عجزت عنه بالنسبة لإدارة التفاوض ،عبر سياقات تبدو أقرب إلى استكمال التحايل ليظل الأمر الواقع سيدا ريثما تمطر سماؤها عدلا .
الأهم أنه حين تغلق السياسة أبوابها، أو تستعصي عليها الأمور، يكون الميدان سبيلا طبيعيا أمام خيارات متعددة يمكن أن تلعب فيها الجبهة الشعبية أوراقا أكثر ربحا ، وهو ما يفسر تسويق بعض التقولات الخاطئة القائمة على قراءة بيانها ، والمسوغات غير المنطقية في فهم التفاصيل المدرجة على أجندة المرحلة.
فالنظام المغربي الذي فقد آخر المسوغات، وأضاع آخر الفرص، وراهن على الزمن، ولم يسعفه في الإبقاء على الحالة الاستعمارية للصحراء الغربية ، هو الآخر تضيق عليه الخيارات ، فيجد نفسه أمام مطرقة الالتزامات التي قطعها على نفسه مع المجتمع الدولي ، وسندان الحالة التي يعيشها داخليا وخارجيا ، فضلا عن حصاره بعدالة القضية الصحراوية ، ومضايقته في الساحة الأوربية، التي بالغ في الرهان عليها والتعويل على المناخ القائم لتنفيذ ما عجز عنه بالمراوغة والتسويف والتضليل.

بقلم عالي أحبابي

في افق ذكرى وقف اطلاق المتزامن مع الدخول الاجتماعي:كلمة للاخوة الاشقاء في المغرب الاقصى…؟!

اذا كانت قوة خفية، تمكنت ،خلال العقود الماضية ، بان تمارس دور”التعتيم” تارة ، و”المغالطة” تارة اخرى او “المزايدة” احيانا اخرى بملف الصحراء الغربية، وتسويقه ب”اثواب مزركشة” بعيدة عن الحقيقة، و تلعب على الحبلين بين محاور الصراع واطرافه المختلفة، فانه مع انقشاع ضبابية الحرب “الباردة” وذوبان ثلوجها الماطرة وتحول صخورها الى شلالات مائية ،جرفت “الغموض و عرت شبح الخوف من قناعه المخيف للاخر ..”
وبات فقط انه يتعين ان نبني جسور المستقبل على ارضية قوامها الوضوح في الطرح والتفكير،في كيفية ردم الهوة ومحو اثار الحرب المدمرة،وغرس بذور السلام في القلوب..
واذا كان ذلك من مسؤولية من بيده “القرار السياسي”،فان المواطن المتنور،في ظل السماء الزرقاء وعالم الموبايل، يمكن ان يلعب الدور”الفاعل”، وليس الناقل المتفرج،بل الفاعل في محيطه والمؤمن بنفسه والمتفتح على المستقبل .
ذلكم ان الاتصال له امكانية هائلة في تقريب المسافات وتخطئ العقد وفتح الافاق وبناء عالم يسوده التراحم والمودة .
في العالم بثوبه الجديد وامكانياته اللا محدودة في الزمان والمكان،هل من المعقول ان نبقى متفرجين على مأساة عمرت ازيد من اربعة عقود،لاتزال تسمم الاجواء في كامل منطقة المغرب العربي وتعيق التكامل والانسجام بين ربوعه المختلفة، وتقسم العائلات بجدار ليس له مثيل ويشكل فضيحة اخلاقية وعقدة قبل ان يكون حاجزا وحدودا مصطنعة…!؟
هنا يصبح الدور بالنسبة للمواطن ليس بحامل رسالة بل صاحب قضية في مواجهة مواقف “التعصب”التي خلفتها سنوات طويلة من السجال السياسي والحرب العسكرية والنفسية، وفي مواجهة كذلك ذوي النوايا غير السوية والمحكومين ب”نمطية نظرية المؤامرة..”
في غياب “ارادة سياسية” لدى صناع القرار..كيف يمكن لجيل الصحفيين والاعلاميين والنشطاء،ليس في الصحرا ء الغربية،بل كذلك على المستوى المغاربي ،تكسير “اجواء الخوف”واشاعة بدلها “ثقافة الايمان برسالة السلام والمحبة والتعايش بين شعوب المنطقة.” !؟
ثم ان المسلك الديمقراطي للتسوية ،لابد ان يمر عبر احترام ارادة وكينونة الاخرين .. وحيث ان فاتورة الحرب واوزارها،يتحملها المواطن قبل غيره، فكيف نساهم في تذليل العقبات وسلاسة الحل .. !؟
تلكم هي تحديات رجل الاتصال والمواطن الناشط، بصفة عامة في عالم الشاشة بدل القرية..بل نراها مسؤوليات رجال الاتصال وذوي الضمائر الحية الذين نذروا انفسهم لخدمة قضايا السلام زمن الحرب والتوتر..بل ملحمة بناء مابعد الحرب ،و معركة مواجهة التخلف وثقافة الفتنة ومخاطرها الممتدة والتي تبدو منطقتنا مع الاسف بئة خصبة لها مع انتشار ظاهرة الارهاب والمتاجرة بالمخدرات وعصابات الجريمة المنظمة..!؟
فهل نبادر الى توطيد دعائم المحبة والتأسيس للسلام في الضمائر والاذهان ..!؟
ذلكم ان قيم السلام والمحبة والوئام تغرس اولا في الانفس وتحقن،وكذلك فان قيم البغض والكراهية والشر تزرع في البشر قبل ان نشاهدها معارك وصراعات تملآ الساحات والميادين، لاتبقي ولاتذر ..!؟
والكل يدرك ويعيش كيف نقلت الفضائيات وشبكات المعلومات ،العالم من “ألفية متاريس وجدران الحرب الباردة” الى “عالم ما بعد الكونية”..!؟. وكيف ألغت هذه الآلة الإعلامية الرهيبة مفاهيم القرن الماضي وحولت العالم الى قرية باتت سيادة الدول فيها تخضع ل”قانون النسبية”..!؟
فوسائط العولمة اختزلته وحولته الى مجرد قرية مترامية الاطراف جغرافيا، لكنها متجاورة ومتناظرة سياسيا واعلاميا و اقتصاديا وثقافيا رغم انها متصارعة في الافكار، متضاربة في المصالح، متناقضة في الرؤي مختلفة في الاتجاهات والعقائد.!
ورغم ان المصالح الجيوالاسترانيجية المتضاربة تخلق التأثير والتسويق من خلال الاعلام،وبقوة القرار السياسي وبثقل الموازين تجعل العالم قطبا احاديا،فقط باصوات متعددة رغما عن انف قضاياه المتنافرة،لكن قوة الراي العام ومجتمعاته المدنية لها القدرة على تغيير الذهنياتـ، خاصة ازاء صناع القرار،ولنا في الهبات التي تخرج من هنا وهناك خير دليل والتي كان اخرها في المغرب”سلاح المقاطعة” بعد حركة العصيان المدني في الريف واجرادة والحسيمة .
وفي زخم استحضار هذه التحولات والتغيرات التي افرزتها الموجة الجديدة ،يصبح الاتصال ليس متنفسا،بل تحدي في تغيير الذهنيات و بلورة الافكار واشاعة قيم ومثل السلام عبر عمل يبني “جسور التواصل” ويخلق التفاعل، يزرع الثقة عبر الراي والراي الاخر بعيدا عن “التحيز” والنظرة المسبقة والمشبعة بالخوف جراء اساليب الدعاية التي تخلق الجفاء و تغذي بذور الصراع بما يشوش على الاذهان ويوقظ الفتن..
الحقيقة ان رسالة السلام والمحبة لن تكن باليسيرة ،ولن تكن كذلك بالسهلة في غياب ارادة سياسية تروم طي الملف من جذوره الشائكة عبر الاحتكام للمشروعية الدولية وخلق البيئة المناسبة لهذا الحل بما يكفل لنا جميعا الشعور بالاطمئنان والثقة المتبادلة، والتي يلعب فيها التواصل الدور المحوري .
هنا يكمن دور النخب المغاربية المثقفة التي غابت ردحا من الزمن عن اداء مهمة سياسة واخلاقية ومهنية بالغة الاهمية بمعدات واساليب اعلامية من خلال عمل موضوعي، يقوم على الايمان والادراك والتشبع بان “التنوير ومواجهة الحرب النفسية”،زمن اللا حرب واللاسلم، هو مسؤولية هذه النخب قبل غيرها .
ذلكم ان دور النخب لا يجب ان يقتصر فقط على الثاثير في الراي العام ، بل يتعداه نحو تنوير وتوجيه القيادات السياسية ومراكز صنع القرار حيال القضايا المصيرية،واظهار الحقيقة من عدمها في ظل وضعية التيه التي خقلتها الفوضى الجديدة المصاحبة للطفرة في وسائل وتكنولوجيا الاتصال الجديدة حيث ” اختلط الحابل بالنابل”.
فكيف يمكن خلق “بئية” للسلام والتعايش عبر “ميثاق المصالحة” مع التاريخ وطي سنوات الماضي ..!؟ كيف يمكن ‏تجاوز عقد الحرب وتخطي حواجزها التي لاتزال تعشعش في الاذهان .!؟ كيف يمكننا غرس ثقافة الديمقراطية واحترام حقوق الانسان ..!؟ كيف نشيع ثقافة “القطيعة” مع الماضي وممارساته،خاصة وان زهاء ثلاثة اجيال ترعرعت منذ وقف اطلاق النار الساري المفعول بين جبهة البوليساريو والمغرب سبتمبر1991 ولم تعرف الحرب الا من خلال اثارها الماثلة على الارض..
هنا وجب زرع قيم جديدة وبديلة اساسها الحوار والتفاهم والتسامح،والاقتناع ب”حتمية ‏التعايش” بين شعوب المنطقة التي تجمعها عوامل الجغرافيا والتاريخ والقيم الروحية الاسلامية، ولنا في جنوب افريقيا اكثر من درس وفي كثير من دول العالم التي احتكمت للقانون في تدبير شؤونها وحل منازعاتها بالطرق الحضرية والديمقراطية..!؟

بقلم الصحفي السالك مفتاح