الرئيسية » الاخبار الرئيسة (صفحة 28)

الاخبار الرئيسة

إقامة صلاة وخطبة عيد الفطر وفق إجراءات احترازية خاصة

اقيمت اليوم الاحد بمسجد ابي عبيدة بن الجراح بولاية بوجدور شعيرة صلاة عيد الفطر المبارك، وفق إجراءات احترازية خاصة والقى خطبة العيد الوزير المنتدب لدى وزير العدل والشؤون الدينية المكلف بالشؤون الدينية السيد سيد أحمد أعلي حمة، وبحضور عدد قليل من المصلين وجرت مراسيم الصلاة وفق اجراءات إحترازية مشددة، في ظل الظروف التي يمر بها العالم في ظل تفشي وباء فيروس كورونا.

خطيب العيد تطرق الى الظروف التي يستقبل فيها العالم الاسلامي هذه السنة عيد الفطر المبارك، واداء الصلاة في البيوت بسبب الاجراءات الوقائية من انتشار الوباء الذي اثر بشكل كبير على الحياة العامة ومصالح العباد.

وحث الخطيب على التسامح والتراحم وجعل العيد مناسبة للاكثار من اعمال الخير وبذل المعروف، والتضرع الى العلي القدير بان يذهب الوباء.

كما تطرق الخطيب سيد احمد اعلي حمة الى موضوع الوفاء بالعهود وحفظ الامانات محذرا من الخيانة والميل إلى الخائنين أو الركون إليهم، منبها الى المآلات الخطيرة لهذه الافعال المنبوذة شرعا وعرفا.

كما استعرض الخطيب واقع الشعب الصحراوي في الارض المحتلة واللجوء والشتات، والواقع المرير الذي فرضه الاحتلال المغربي على شعبنا.

وتعتبر الخطيب ان وباء التشريد الطويل الذي يعشيه الشعب الصحراوي لا يقل خطرا عن الاوبئة التي شغلت العالم وفرضت اجراءاتها لخاصة.

كما دعاء خطيب العيد سيد احمد اعلي حمة والى تذكر معاناة الاسرى المدنيين الصحراويين بسجون الاحتلال وما يقاسونه من ظلم وبطش وتنكيل من طرف عدو لا يرحم.

وحث الخطيب جميع الصحراويين الى نبذ الخلاف والتنازع وصرف النفوس عن الخلاف والفتن والشحناء وتمتين أواصر المحبة والإخاء والحفاظ على أمن واستقرار المجتمع.

وتوجه الخطيب الى العلي القدير بالدعاء برفع الوباء والبلاء وتقريب ساعة النصر والانعام على الشعب الصحراوي بالحرية والاستقلال واسترداد حقوقه المسلوبة.

(وكالة الأنباء الصحراوية)

الشعب الصحراوي يستقبل عيد الفطر في أجواء تمليها الوضعية الصحية العالمية

يحتفل الشعب الصحراوي اليوم بعيد الفطر المبارك وسط أجواء ملؤها الإيمان والصبر على الشدائد والإصرار على مواصلة مسيرة المقاومة من أجل تحرير أرضه ، متقيدا بالإجراءات الوقائية من فيروس كرونا الذي تسبب في وضعية صحية عالمية خاصة.

ويستقبل هذه المناسبة الدينية العظيمة التي تتميز هذه السنة بطابع خاص بسبب وباء كورونا جعلت المسلمين في كافة إرجاء العالم يتكيفون مع هذا الطابع باتخاذ جميع التدابير  والإجراءات لمنع انتشار الوباء لما في ذلك من  مصلحة عامة.

ورغم اختفاء المظاهر الاحتفالية هذه السنة التي دأب عليها الصحراويون احتفاء بهذه المناسبة ، فإن الوعي قائم بما يتطلبه الوضع من صبر وتضحية في سبيل منع إلحاق الضرر بالمجتمع ، خاصة ونحن شعب لايزال يقاوم ضد احتلال غاشم.

(وكالة الأنباء الصحراوية)

إنتفاضة الإستقلال السلمية أحدثت تحولات جذرية وعميقة في طرق وأساليب المقاومة الصحراوية في مواجهة الاحتلال المغربي (بيان)

إعتبرت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، تاريخ 21 ماي 2005، ذكرى وحدث خالد في تاريخ شعبنا المكافح والذي أحدث تحولات جذرية وعميقة في طرق وأساليب المقاومة الصحراوية في مواجهة الاساليب القمعية الرهيبة لدولة الاحتلال المغربية والتي تنتهك كل عهود ومواثيق الهيكلة العالمية لحقوق الانسان والشعوب، و ذلك في بيان بمناسبة الذكرى ال15 لإنتفاضة الاستقلال السلمية.

كما إعتبرت اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان، ان انتفاضة الاستقلال أصبحت فكرا ومنهجا مقاوما ومتجذرا لدى كافة ابناء الشعب الصحراوي من خلال نضاله السلمي الميداني، ومن خلاله ايضا، تحققت مكاسب وانتصارات باهرة من أبرزها وحدة وطنية قوية تكسرت عليها كافة الخطط التآمرية والحلول المشبوهة وتعرية حقيقة نظام الاحتلال المغربي امام المحافل الدولية.
و في مايلي نص البيان:

بـــيــــان
تحل اليوم الذكرى الـ 15 لانتفاضة الاستقلال، والتي خرجت فيها الجماهير الصحراوية بالجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية حاملة الشعارات الوطنية المنددة بالاحتلال المغربي وسياسياته الاستعمارية ن ورافعين الأعلام الوطنية المعبرة عن تشبث الشعب الصحراوي بخيارالاستقلال الوطني بقيادة رائدة الكفاح الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
لقد جاءت الانتفاضة السلمية الصحراوية في خضم تخاذل المنتظم الدولي عن تحمل مسؤولياته لتطبيق قرارات الشرعية وتماطل النظام المغربي ومن يدور في فلكه، منتهجا محاولات ومناورات دنيئة تهدف الى مصادرة حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
هذا التوجه فرض على جبهة البوليساريو الرد الصارم على مثل هذه المحاولات الرامية إلى فرض أمر الواقع الاستعماري ، فكان لابد من التعبئة والتجند لافشال مؤامرات الاحتلال المغربي ، فجاءه الرد من حيث لا يحتسب ؛ لتخرج الجماهير الصحراوية في مسيرات ووقفات واعتصامات سلمية مطالبة بالاستقلال والاصطفاف وراء ممثلها الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب للدفاع عن طموحات وآمال الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال .
وفي هذا السياق، تعتبر اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، تاريخ 21 ماي 2005، ذكري وحادث خالد في تاريخ شعبنا المكافح والتي أحدثت تحولات جذرية وعميقة في طرق وأساليب المقاومة الصحراوية في مواجهة الاساليب القمعية الرهيبة لدولة الاحتلال المغربية والتي تنتهك كل عهود ومواثيق الهيكلة العالمية لحقوق الانسان والشعوب.
وتعتبر اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان، ان انتفاضة الاستقلال أصبحت فكرا ومنهجا مقاوما ومتجذرا لدى كافة ابناء الشعب الصحراوي من خلال نضاله السلمي الميداني، ومن خلاله ايضا، تحققت مكاسب وانتصارات باهرة من أبرزها وحدة وطنية قوية تكسرت عليها كافة الخطط التآمرية والحلول المشبوهة وتعرية حقيقة نظام الاحتلال المغربي امام المحافل الدولية.
ان انتفاضة الاستقلال المجيدة، كشفت الدولة المغربية كبلد مارق على الشرعية الدولية، بسبب سياساته القمعية ومصادرته لحقوق الانسان الصحراوي ،وجرائمه المتتالية والموثقة في تقارير المنظمات الدولية العاملة في المجال الحقوقي، كمثال (منظمة آمنستي انترناشيونال، هيومان رايتس ووتش، فريدوم هاوس، فرونت لاين، مركز روبرت كينيدي للحرية والعدالة، البرلمان الأوروبي، اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب، وغيرها،)، والتي تطالب بحماية المدنيين الصحراويين وضمان حماية دولية لحقوق الانسان في الصحراء الغربية بما فيها توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية لتشمل مهمة مراقبة وحماية حقوق الانسان والتقرير عنها..
وبرهن الشعب الصحراوي من خلال مقاومته المستمرة، بأنه مصر على انتزاع حقوقه بكل السبل المشروعة، مهما كلفه ذلك من ثمن، معتمدا في ذلك على المولى عز وجل و على قوة وحدته الوطنية والتفافه حول ممثله الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب
ان اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، وهي تستحضر تلك الملاحم البطولية الخالدة التي سطرها بمداد الفخر مقاتلو جيش التحرير الشعبي الصحراوي، مقدمين دروسا فريدة في فنون الحرب والقتال الذي تخوضه الشعوب في دفاعها المشروع عن نفسها وحقوقها، تستحضر ايضا في هذا المقام أبطال وبطلات الانتفاضة المجيدة ، نساء وأطفالا ورجالا وشيوخا وعجزة ومعاقين، وهم يواجهون بصدور عارية بطش وعنف ووحشية ممارسات قوات القمع المغربية، بكل أشكالها وأصنافها، العسكرية والمدنية.
. وتأسيسا على ماسبق، فان اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان:
• تحيي عاليا صمود وتحدي جميع الجرحى والأسرى المدنيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، الذين رافعوا بكل بسالة بعقر دار الاحتلال عن حق شعبنا في الاستقلال والحرية، وأظهروا وحدة الصف والتمسك بمبادئ الجبهة وقناعاتهم الراسخة بعدالة القضية الصحراوية.
• تطالب الحكومة المغربية الاستعمارية بالإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المدافعين والنشطاء والمعتقلين السياسيين الصحراويين بدون قيد او شرط، وإلغاء الأحكام الصورية والجائرة التي صدرت في حقهم والكشف عن مصير كل المفقودين الصحراويين وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين.

• تنبه كل الهيئات المعنية بحقوق الانسان والشعوب من ضياع هيبة الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، أمام صمت العالم عن استخفاف الاحتلال المغربي بها، وتجاهل المؤسسات والاليات الأممية لخروقات المغرب المتكررة لنصوصها، رغم تواجد بعثة الامم المتحدة بالصحراء الغربية المكلفة بتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
• تناشد الضمير الإنساني العالمي لحقوق الإنسان والمؤسسات الدولية والاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوربي ومؤسسات هيئة الأمم المتحدة من اجل تفعيل التوصيات المتضمنة في تقرير الامين العام الاممي السيد غوتيريس الاخير،و الموجه لمجلس الامن الدولي، من اجل الضغط على النظام المغربي للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وارسال بعثات دولية مستقلة للتحقيق والاطلاع على حالة حقوق الانسان في الاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
• في الاخير، تعبر اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان عن التضامن والتآزر وتشد على ايادي جميع المعتقلين السياسيين الصحرايين الرازحين بالسجون المغربية الرهيبة، وتتقدم اليهم جميعا بأحر التهاني بمناسبة اطلالة عيد الفطر المبارك، وإلى الشعب الصحراوي قاطبة، سائلين المولى عز وجل أن يعيده على معتقلينا أحراراً طلقاء، بين ظهران الشعب الصحراوي، فوق تراب دولته الحرة والمستقلة: الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

(وكالة الأنباء الصحراوية)

دعوات إلى المفوضية الأوروبية للكشف عن الوسائل المتخذة لرصد مدى إستفادة الصحراويين من الإتفاقيات التي تشمل الصحراء الغربية

إستوقفت النائبة الأوروبية، السيدة أوهيسكا يانينا، المفوضية الاوروبية بشأن الوسائل التي تعتمدها لرصد ما إذا كانت الإتفاقيات الحالية بين الإتحاد الأوروبي والمغرب، التي تشمل الصحراء الغربية بصورة غير قانونية، يتم تنفيذها لصالح الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة.

و انتقدت عضو مجموعة حزب الشعب الأوروبي، وبشدة في سؤال كتابي، السياسة الحالية للإتحاد الأوروبي وإنتهاكها لحكم المحكمة الاوروبية خاصة بعد توقيع إتفاقيات دون إستشارة الشعب الصحراوي لإستغلال الموارد الطبيعية بالصحراء الغربية في إنتهاك صارخ للقانون الدولي، في الوقت الذي شددت فيه الأمم المتحدة على أن السلطة الشرعية للإقليم ينبغي أن تتم بإختيار من الشعب الصحراوي من خلال إستفتاء تقرير المصير.

وأشارت في ذات السياق، إلى وضع المغرب كقوة عسكرية تحتل جزءًا كبيرًا من الصحراء الغربية منذ ما يقرب من 45 عامًا، في انتهاك للقانون الدولي وفي تجاهل لمصالح الصحراويين الذين تهنتك حقوقهم الأساسية بشكل متكرر.

هذا وفيما يخص جهود المفوضية الأوروبية في مكافحة جائحة كورونا، تسائلت عضو حزب المنصة المدنية البولندي، بشأن الدعم الموجه إلى المغرب بموجب إتفاقيات الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، هل جرى التخطيط لوصوله إلى الشعب الصحراوي في الأجزاء الخاضعة إلى الإحتلال العسكري المغربي.

كما طالبت كذلك في ختام السؤال، تقديم توضيح حول الإجراءات التي تنوي المفوضية إتخاذها للتصدي لڤيروس كورونا بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

(وكالة الأنباء الصحراوية)

” القضية الصحراوية تمر بمنعطف حاسم، يحتم على الصحراويين تكثيف النضال كل من موقعه لربح الرهان ” (أبي بشراي البشير)

أكد عضو الأمانة الوطنية ، السفير المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، السيد أبي بشراي البشير،  أن القضية الصحراوية تمر بمنعطف حاسم، يحتم على الصحراويين تكثيف النضال كل من موقعه لربح الرهان في ظل إصرار الاحتلال المغربي على الإستمرار في تقويض عملية السلام، واحتقار الشعب الصحراوي الذي يعكس سعي الرباط مجددا لتكرار سيناريو منتصف السبعينات إبان اجتياحها العسكري للصحراء الغربية.

وأضاف السيد أبي بشراي، خلال حلقة نقاش ضمن برنامج منبر رمضان الذي تشرف عليه رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية ، أن العوامل التي تدفع النظام المغربي إلى المضي في هذا المنزلق، هي أزماته الداخلية، خاصة مشكلة شرعية الحكم وعلاقته السيئة مع المجتمع الدولي التي تدفعه دائما إلى المراهنة على قضية الصحراء الغربية واستغلالها لتصريف النظر، على شاكلة ما قام به الحسن الثاني حين زج بالجيش في حرب الصحراء الغربية لإلهائه وتورطيه في أشياء بعيدة عن القصر والإختلالات التي يعاني منها نظام الحكم وطريقة تسييره لشؤون مواطنيه والبلد.

وفي هذا الصدد أوضح الدبلوماسي الصحراوي، أن انتقال المغرب إلى خطاب العجرفة والاحتقار للصحراويين والمجتمع الدولي، وهي الطريقة نفسها التي تسببت في 17 سنة من الحرب مكنته من معرفة الصحراويين، مضيفا أن هذا ما يبدو أن النظام المغربي يحتاجه مجددا حتى يعي نتائج  تبني خطاب التعالي على القانون الدولي واحتقار الصحراويين.

وفيما يخص تعاطي الجبهة مع الموضوع، أشار المتحدث إلى أن رسالة الرئيس إبراهيم غالي، إلى الأمم المتحدة التي عكست موقف البوليساريو بعد المؤتمر  الشعبي العام الـ15 المنعقد بتفاريتي المحررة، وتأكيده قبل ذلك على أن مسألة الحرب تظل ممر إجباري للوصول إلى الاستقلال في ظل الوضع الراهن والاختبار الذي مرت منه اتفاقية وقف إطلاق أيان أزمة الكركرات التي أظهرت لمن يعولون على استمرار الوضع مدى هشاشة وقف إطلاق وجاهزية المقاتلين الصحراويين الذين التحقوا بالنواحي العسكرية استعدادا لأي طارئ.

هذا وفي ظل الوضع الراهن وارتفاع الأصوات المنادية بالعودة لحمل السلاح، شدد عضو الأمانة الوطنية ، أن انتظار لحظة المواجهة القادمة، لا يعني أن نبقى مكتوفي الأيدي، بل لا بد من العمل على كافة المستويات التي تعد جزء من نضالنا وذلك في إطار التحضير وتضييق الخناق على الاحتلال سواء سياسيا، دبلوماسيا، اقتصاديا وحقوقيا لإضعاف قدرته على المقاومة لجعله يستسلم بسرعة، خاصة في الجبهات التي يراهن عليها الآن مثل المقاومة المدنية في الجزء المحتل التي يحاول إنتاج أجسام مضادة لكبح جماحها، ما يحتم على الجماهير المواجهة بالرفع من مستوى الفعل الميداني.

كما أشار كذلك إلى أن مناضلينا في الأرض المحتلة مطالبون بالإستفادة من تجارب حركات التحرر مثل الجزائر وجنوب إفريقيا وفلسطين، والتوجه إلى الشعب المغربي الشقيق النبيل عكس ما يروج النظام الرسمي الذي يسعى لخلق صراع بين الشعبين الشقيقين، مشددا على أهمية كسب مناضلينا في الأراضي المحتلة لهذا الرهان وجعله لصالح كفاحنا الشرعي لإسقاط مزاعم الرباط التي يروجها للمجتمع الدولي بشأن الإجماع الشعبي حول قضية الصحراء الغربية.

وفي هذا الصدد شدد السيد، أبي بشراي البشير، قائلا أننا كإطارات ملزمون بإظهار هذه الصورة عن الدولة الصحراوية عكس ما يروجه النظام المغربي، بل لا بد من التذكير وإظهار الدولة الصحراوية كمحور مهم للأمن والاستقرار للمنطقة، ومواصلة إعمار الأراضي المحررة ليس فقط بالتشييد والسكان كعناصر للسيادة، بل كذلك بالقرار السياسي وغيره من الخطوات التي تفرضها المرحلة إلى جانب إبراز النوعية في العمل الدبلوماسي والحزم في التعامل مع المجتمع الدولي والهيئات الأخرى لحسم المعارك المحورية في النزاع مثل الموارد الطبيعية على مستوى محكمة العدل الأوروبي، مشيرا إلى أن عضوية الجمهورية الصحراوية ومكانتها في الإتحاد الإفريقي ساهمت في كسر الهاجس السيكولوجي لدى المغرب، كخطوة أولية للاعتراف بالدولة الصحراوية نحو المضي في الخطوات المادية المتبقية والاعتراف الرسمي.

وخلص السفير المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي إلى أن تعزيز العمل على المحاور الأربعة في هذا المنعطف والمرحلة الانتقالية التي يمر منها مسار التسوية، سيفضي بالنتيجة التي نطمح إليها في عملية التحضير السياسي للحرب والمواجهة المنتظرة التي سنخوضها من أجل الاستقلال واستكمال بسط سيادة الجمهورية الصحراوية دولة كل الصحراويين على كامل أرضيها الوطنية.

(وكالة الأنباء الصحراوية)

الذكرى الـ 15 لانتفاضة الاستقلال .. مقاومة سلمية مستمرة رغم همجية الاحتلال

تحل اليوم الذكرى الـ 15  لانتفاضة الاستقلال المباركة التي خرجت فيها الجماهير الصحراوية بمدينة العيون المحتلة حاملة الشعارات المنادية بحياة الشعب الصحراوي والمنددة بالاحتلال المغربي وسياسياته بالمنطقة والأعلام الوطنية المعبرة عن تشبث هذه الجماهير بخيار الاستقلال الوطني من خلال ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير مصيره.

وبالعودة إلى تاريخ الانتفاضات الصحراوية ، فإن انتفاضة الاستقلال المباركة ماهي إلا امتداد لوعي صحراوي متجذر في النفوس لايرضى بغير الحرية بديلا، فكانت انتفاضة الزملة التاريخية ضد المستعمر الإسباني في 17 يونيو 1970 بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري الذي كان من ضحاياها حيث اعتقل وظل مصيره مجهولا حتى اليوم ، تلتها انتفاضة الطنطان 1972 التي وجدت هي الأخرى قمعا عنيفا من المستعمر ، حيث اعتقل العشرات من المواطنين الصحراويين من مختلف الأعمار والأجناس، كما عذب وشرد الكثير ، إلا أن ذلك لم يثن هذا الشعب عن نضاله وكفاحه المرير من أجل حقه ، وبالتالي تنظيمه وتأطيره تحت ممثل شرعي وحيد أسس في 10 ماي 1973 ” الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب”.

وقد جاءت هذه الانتفاضة في خضم تقاعس المنتظم الدولي عن تطبيق الشرعية الدولية وتماطل العدو المغربي في الامتثال لها مسنودا من بعض القوى العظمى ، ليتوجها بمحاولات إيجاد حلول أخرى للنزاع خارج الإطار الدولي.

هذا التوجه فرض على جبهة البوليساريو الرد الصارم على مثل هذه المحاولات الرامية إلى فرض أمر الواقع الاستعماري وتغيير بوصلة الحل ، فكان لابد من التعبئة والتجنيد لدحر مؤامرات الاحتلال المغربي ، فجاءه الرد من حيث لا يحتسب ؛ لتخرج الجماهير الصحراوية في مسيرات ووقفات واعتصامات سلمية مطالبة بإحقاق الحق والاصطفاف وراء ممثلها الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في الدفاع عن طموحات وآمال الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال الوطني.

وشكلت انتفاضة الاستقلال ماي 2005 نقلة نوعية في المقاومة ضد الاحتلال المغربي، من حيث الأساليب والزخم والتنوع والانتشار، وسجلت محطات ناصعة ومتميزة، على غرار ملحمة أكديم إزيك سنة 2010 أو مظاهرة الرابع من ماي سنة 2013 وغيرها”.

هذا وتعتبر 21 ماي 2005 ذكرى خالدة في تاريخ شعبنا المكافح والتي أحدثت تحولات جذرية وعميقة في طرق وأساليب المقاومة المريرة في التصدي لأطماع الاستعمار والتوسع ؛ ف10 ماي 1973 تأسيس الإطار السياسي المعاصر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، 20 ماي 1973 اندلاع الكفاح المسلح والرقى إلى امتشاق البندقية في عملية الخنكة إيذانا بخوض حرب ضروس شاملة وكاسحة ، وفي 21 ماي 2005 ومن قلب الأرض المحتلة في العاصمة العيون وأمام خمول الأمم المتحدة في التعجيل بممارسة شعبنا لتقرير مصيره المفضي إلى الاستقلال واستجابة لإشارة القيادة السياسية انتفضت جماهير شعبنا بالأعلام الوطنية ضد نظام الاحتلال المغربي مدشنة محطة تاريخية أخرى متقدمة وبأساليب سلمية تحطمت بفعلها الميداني هواجس الخوف والتعتيم التي هيمنت سنين طوال مارس خلالها العدو كل الأساليب الوحشية بما فيها الاختطاف والقتل والاختفاء القسري والمحاكمات الصورية والتنكيل والحصار الجماعي

كما تعتبر انتفاضة الاستقلال نوع آخر بحيث لم تكن محدودة في الزمان باعتبارها انتفاضة مرتبطة بالاستقلال ولا في المكان والتي شملت خارطة الشعب الصحراوي من أمحاميد الغزلان شمالا إلى مدينة الداخلة جنوبا وكذا الصحراويين المتواجدين في المواقع الجامعية المغربية”

انتفاضة الاستقلال اليوم أصبحت فكرا متجذرا لدى كافة جماهيرنا المقاومة ونضال ميداني استراتيجي حققت من مكاسب وانتصارات عملاقة خلال 15 سنة من التصعيد الدائم ضد الاحتلال من أبرزها وحدة وطنية فولاذية تكسرت عليها كافة الخطط التآمرية والحلول المشبوهة وارتقت إلى تعرية حقيقة نظام الاحتلال وعمقت من عزلته على المستوي الدولي.

ويعد  خيار المقاومة السلمية (انتفاضة الاستقلال) الذي دشنته جماهير شعبنا يوم 21 ماي 2005 جبهة تصادمية أخرى مفتوحة على العدو وبمختلف الطرق والأساليب التي تتفنن فيها عبقرية المقاومين في ابتداع الجديد من أجل إحراز مكاسب أكثر والتقدم نحو مرحلة إخضاع العدو الغازي لإرادة شعبنا في الحرية والاستقلال   .

(وكالة الأنباء الصحراوية)

كلمة الأخ إبراهيم غالي رئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة بمناسبة الذكرى 47 لاندلاع الكفاح المسلح واليوم الوطني للجيش

بيان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بمناسبة الذكرى 47 لاندلاع الكفاح المسلح 20 ماي 2020

 

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجبهة بمناسبة الذكرى الـ 47 لاندلاع الكفاح المسلح

القى رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو الأخ إبراهيم غالي كلمة بمناسبة الذكرى الـ 47 لاندلاع الكفاح المسلح واليوم الوطني للجيش .

وفيما يلي النص الكامل للكلمة :

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لاندلاع الكفاح المسلح، 20 ماي 2020

بسم الله الرحمن الرحيم

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

تنقضي اليوم سبع وأربعون سنة على اندلاع الكفاح المسلح في الصحراء الغربية، عشرة أيام فقط بعد تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. إنها ولاشك لحظة تاريخية حاسمة ومفصلية في تاريخ شعبنا المعاصر، توجت عقوداً طويلة من مقاومته ضد الوجود الاستعماري في بلادنا، والتي كان من آخر تجلياتها انتفاضة الزملة التاريخية، في 17 يونيو 1970، بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، التي نخلد هذا العام ذكراها الخمسين.

الذكرى مناسبة لنقف وقفة تبجيل وتقدير وترحم على أرواح أولئك الرجال الأفذاذ الذين اختارتهم القدرة ليخدموا الجماهير ولتـخلدهم على مر العصور، من أمثال مفجر الثورة، شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد، والرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، ومن سار على دربهم حتى الرمق الأخير، مثل الشهيد امحمد خداد، وكل شهيدات وشهداء هذه الثورة المجيدة وهذه القضية العادلة.

إنها مناسبة لنتذكر كل المفقودين الصحراويين جراء الحرب العدوانية التي شنتها دولة الاحتلال المغربي، مطالبين المجتمع الدولي بممارسة كل الضغوط للتعجيل بالكشف عن مصيرهم.

وفي اليوم الوطني لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، لا يمكن إلا أن نتقدم بالتحية والتهنئة إلى هؤلاء المغاوير البواسل الشجعان، الذين كتبوا أنصع صفحات المجد لهذا الشعب الصامد، ببطولاتهم التاريخية وملاحمهم المنقطعة النظير وتضحياتهم الجسام، فلقنوا العدو شر الهزائم، وكبدوه أفدح الخسائر، وأجبروه على التسليم بالحقيقة الصحراوية التي لا يمكن ابتلاعها، وصنعوا تجربة قتالية فريدة، تحظى بكل التقدير والاحترام في العالم.

إنه جيش التحرير الشعبي الصحراوي الذي يرابط اليوم بإصرار على استكمال مهمة التحرير، يجسد سيادة الدولة الصحراوية على ترابها المحرر، ويواجه بعزم وحزم سياسات دولة الاحتلال المغربي العدوانية التي تهدد السلم والأمن والاستقرار في كامل المنطقة، بما في ذلك إغراقها بالمخدرات ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.

كما أنها مناسبة لنتوجه بالتحية النضالية إلى جماهير الأرض المحتلة وجنوب المغرب، إلى بطلات وأبطال انتفاضة الاستقلال، التي نخلد يوم غد،  21 ماي، ذكرى اندلاعها الخامسة عشرة، والتي سجلت فصولاً ناصعة من المقاومة البطولية التي كرست الرفض القاطع لواقع الاحتلال المغربي، والتشبث الراسخ بكفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

ونوجه رسالة خاصة، ملؤها التقدير والتبجيل والتضامن والمؤازرة، إلى أبطال شعبنا، الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية وعائلاتهم، ونشد على أياديهم في هذا الوقت الذي تصر فيه دولة الاحتلال المغربي على إبقائهم رهن الاعتقال التعسفي الظالم في سجونها المكتظة والموبوءة بفيروس كورنا. وإذ نحمل دولة الاحتلال المغربي كل ما قد ينجر عن ذلك من تبعات وعواقب وخيمة، فإننا نلح على الأمم المتحدة للتدخل العاجل لإطلاق سراحهم فوراً، والتحاقهم بأرضهم وذويهم.

وبالمناسبة، تنوجه بالتهنئة الحارة إلى الأسيرة المدنية الصحراوية محفوظة بمبة لفقير وإلى عائلتها وإلى شعبنا قاطبة على خروجها المظفر من زنازن السجون المغربية، وهي التي تقدم للعالم مثالاً ناصعاً جديداً على ذلك الدور الطلائعي للمرأة الصحراوية في معركة التحرير الوطني، وتصديها بكل شجاعة لأبشع ممارسات التقتيل والتنكيل والتعذيب والاختطاف والاعتقال والاختفاء القسري، ناهيك عن مساهمتها الحاسمة في بناء صرح الدولة الصحراوية ومؤسساتها، ومشاركتها الميدانية في تسيير الشأن الوطني، على كل المستويات.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

إن الشعب الصحراوي شعب مسالم بطبعه، ولم يكن يوماً ليخوض حربه التحريرية لولا تعنت الاستعمار الذي جثم على بلاده زهاء قرن من الزمن، ثم لو لا الغزو والاحتلال المغربي الغاشم منذ 31 أكتوبر 1975. وخلال زهاء ثلاثين سنة مضت، أبدت جبهة البوليساريو كامل التعاون مع جهود الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. غير أن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) فشلت، حتى الآن ،في تنفيذ ولايتها على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 690 (1991) والقرارات اللاحقة. بل إن الأمم المتحدة، وخاصة على مستوى الأمانة العامة ومجلس الأمن الدولي، لم تثنِ دولة الاحتلال المغربي عن المضي في نهج التعنت والتنصل الممنهج من التزاماتها الدولية، والإمعان في ممارساتها الاستفزازية، من قبيل الخرق المتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وخاصة على مستوى منطقة الكركرات، ومثل تنظيم الأنشطة والفعاليات السياسية والرياضية والثقافية وغيرها في الأراضي الصحراوية المحتلة، ناهيك عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل، في ظل الحصار والتضييق، والنهب المكثف للثروات الطبيعية.

ومن هنا، فإن جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، في الذكرى السابعة والأريعين لتأسيسها وقيادتها لكفاحه الوطني التحرري، وانسجاماً مع مبادئها وسر وجودها، وتطبيقاً لقرار المؤتمر الخامس عشر بخصوص مراجعة التعاطي مع الجهود الأممية لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ، تؤكد من جديد بأنها لا يمكن أن تقبل بأي حل لا يضمن حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتقادم ولا للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

في هذه الذكرى الخالدة، لا يمكن إلا أن نتوجه باسمكم جميعاً بأحر التحيات وأصدق عبارات الشكر والتقدير إلى كل الأشقاء والأصدقاء والحلفاء الذين رافقوا ويرافقون كفاح الشعب الصحراوي بالدعم والمساندة والتأييد، من منظمات ودول وبرلمانات وأحزاب وجمعيات وشخصيات وغيرهم.

إن جبهة البوليساريو في ذكراها السابعة والأربعين، لفي غاية الفخر والاعتزاز بعلاقات الصداقة والتعاون الوطيدة التي ربطتها وتربطها بهؤلاء الحلفاء الأوفياء، من أقصى جنوب القارة الإفريقية، حيث المؤتمر الوطني الإفريقي وبلد نلسون مانديلا، إلى أقصى شمالها، حيث الجزائر، مكة الثوار وقبلة الأحرار، مروراً بكل حركات التحرر الوطني في إفريقيا، وصولاً إلى نظيراتها في أمريكا اللاتينية وآسيا. إنه لشرف عظيم للشعب الصحراوي أن يسجل اسمه بحروف من ذهب في سجل الكفاح من أجل الحرية وتقرير المصير وتصفية الاستعمار في القارة الإفريقية وفي العالم.

ونحن نشيد بالدور التاريخي لإفريقيا في مرافقة ودعم قضية شعبنا العادلة، فإننا نطالب الاتحاد الإفريقي باتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه الخرق السافر الذي تقوم به المملكة المغربية للقانون التأسيسي للاتحاد، وخاصة عدم احترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال، والاحتلال العسكري  لأجزاء من تراب بلد إفريقي مجاور، وعضو مؤسس في المنظمة الإفريقية، هو الجمهورية الصحراوية.

وهذه مناسبة لنتوجه إلى الحزائر الشقيقة بتحية خاصة ونجدد لها، شعباً وحكومة، بقيادة السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أصدق عبارات الشكر والتقدير والعرفان على مواقفها المبدئية الراسخة إلى جانب كفاح الشعب الصحراوي، والتي لا تخشى فيها لومة الحاقدين ولا مزايدات المغرضين، لأن الجزائر منسجمة مع نفسها، مع تاريخها، مع أنفة شعبها وإبائه، مع مثل ومبادئ ثورة الأول من نوفمبر المجيدة ومع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

كما أننا نشيد بعلاقات الأخوة والصداقة والجوار التي تجمع الجمهورية الصحراوية مع الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ونعبر عن ارتياحنا إزاء مستوى التعاون والتنسيق بين بلدينا.

ونحن نتوجه بالتحية إلى الحركة التضامنية العالمية مع كفاح شعبنا، وبشكل في على الساحة الأوروبية، فإننا نجدد إدانتنا الشديدة للمساعي المؤسفة التي تتم على مستوى الاتحاد الأوروبي، بدعم خاص من فرنسا وإسبانيا، لتمرير اتفاقيات مع دولة الاحتلال المغربي، تشمل أجزاء من أراضي الجمهورية الصحراوية المحتلة، في انتهاك سافر للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل لقرارات محكمة العدل الأوربية نفسها.

وفي هكذا مناسبة،  من الجدير بنا التذكير بمسؤولية الدولة الإسبانية، سياسياً، قانونياً وأخلاقياً، تجاه المأساة التي لا زال يعاني منها الشعب الصحراوي. إنها مسؤولية قائمة إلى اليوم ولن تسقط إلا بتنفيذ إسبانيا لالتزامها الدولي تجاه تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.

كما أن مسؤولية الدولة الفرنسية لا تقل جسامة، كونها ساهمت وتساهم في إطالة النزاع والمأساة، بتموقعها المنحاز والمفضوح إلى جانب السياسة التوسعية العدوانية لدولة الاحتلال المغربي، وتوفير الحماية لها على مستوى مجلس الأمن، رغم كل الفظاعات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق الشعب الصحراوي، وما تشكله ممارساتها من تهديد جاثم على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

ولا بأس في أن نتوجه مرة أخرى إلى أشقائنا في المملكة المغربية لنذكرهم بأن الشعبين، الصحراوي والمغربي، ضحية لنفس السياسات التي ينتهجها النظام في المغرب، القائمة على التوسع والعدوان واحتقار الشعوب ومصادرة حقوقها ونهب ثرواتها.

الشعب الصحراوي لا يكن أي عداء لشقيقه المغربي، ومستعد منذ اللحظة لربط جسور التفاهم والتشاور والاحترام المتبادل بين الشعبين والبلدين الجارين الإفريقيين الشقيقين، الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، في كنف علاقات يطبعها تكريس ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وفي إطار أشمل، يحقق طموحات شعوب المنطقة في حسن الجوار والتعاون والتكامل، واستتباب العدالة والسلام والأمن والاستقرار.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

كما نعلم جميعاً، فإن العالم يمر اليوم بواحدة من أصعب المراحل التي شهدها على مر العصور، نتيجة للانتشار السريع والواسع والخطير لوباء فيروس كورونا المستجد في كل أرجاء المعمورة. ويزداد الأمر خطورة إذا ما علمنا بأنه لم يتم، حتى الآن، اكتشاف أي دواء، وأن أقوى الأنظمة الصحية في العالم لا تزال غير قادرة على السيطرة والتحكم في انتشار الوباء. وإذا كنا لم نسجل، ولله الحمد والشكر، أية إصابة في صفوف المواطنين الصحراويين في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة، فإن ذلك إنما يجعلنا جميعاً أمام مسؤولية كبيرة وجليلة، ألا وهي المساهمة، كل من موقعه، في حماية نفسه وعائلته وشعبه من هذا الوباء. وكما قلنا في مناسبة سابقة، فإن الحل الوحيد هو التزام كل المواطنات والمواطنين الصحراويين بمواقعهم، سواء في الأراضي المحررة أو في مخيمات العزة والكرامة أو في أي موقع آخر، والتقليل، إلى أقصى حد، من حركة الأشخاص والآليات، لمواجهة هذا الداء بالطريقة الوحيدة الناجعة المتاحة اليوم، وهي الوقاية، والتي تشكل حجر الأساس في تجربتنا الصحية الناجحة.

مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس،

جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة والجاليات،

حين نخلد الذكرى السابعة والأربعين لثورة العشرين ماي، فنحن نخلد ملحمة وطنية رسمها الشعب الصحراوي عبر عقود من الصمود والمقاومة والتضحيات، ومن الإنجازات والمكاسب والانتصارات، أبدع فيها في صنع المعجزات ورفع التحديات، وقهر فيها قوى الظلم والاستعمار والغزو الهمجي، وأفشل مناوراتها ومخططاتها وتكالبها ومحاولاتهالفرض التقسيم والإبادة ومصادرة حقوقه المشروعة في العيش حراً كريماً فوق وطنه المستقل.

وفي واحدة من أروع صور الذكاء والإبداع والحنكة وبعد النظر وسعة الأفق، وبعد أن كونت أولى وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي التي شرعت في مهمة الكفاح المسلح، سارعت الجبهة الشعبية إلى الخطوة الجوهرية الحاسمة، ألا وهي تجميع وتوحيد وتأطير الصحراويين لخوض معركة التحرير المقدسة.

وسرعان ما استجابت جماهير الشعب الصحراوي، من كل حدب وصوب، من كل الأعمار والفئات، وخاصة بعد الإعلان  التاريخي يوم 12 أكتوبر 1975 عن قيام الوحدة الوطنية الصحراوية الشاملة، للانخراط في بوتقة واحدة، تحت قيادة تنظيم وطني وحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، والالتزام بمبادئها، والعمل على بلوغ أهدافها في الحرية وإقامة الدولة الصحراوية السيدة المستقلة على كامل ترابها الوطني.

لقد احتضنت الجماهير ثورتها بكل حماس وعنفوان وإصرار و، قبل ذلك، بكل مسؤولية وقناعة بذلك الدرب الذي سيقود حتماً إلى التحرر والخلاص والانعتاق. وبالفعل، ونحن نخلد الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس الجبهة وإعلان الكفاح الوطني التحرري، فإن الشعب الصحراوي لم يخيب الظن، وتمكن في ظرف وجيز، بقيادة طليعته الصدامية، الجبهة الشعبية، من الانتقال من ظلمات الغياب والجهل والتخلف والتفرقة والشتات والتبعية والاحتقار والإهانة إلى نور الحضور والتطور والوحدة الوطنية والكيان والهوية والانتماء والاعتزاز والكرامة والاحترام والمكانة المستحقة بين الشعوب والأمم.

إنها مسيرة مظفرة تمضي بتصميم راسخ نحو هدفها الحتمي، ليس فيها أدنى مجال للتردد أو التراجع. فالجبهة الشعبية ليست مجرد حركة تحرير وطني تقود كفاح  الشعب الصحراوي. إنها روح هذا الشعب التي احتضنها ودافع عنها بالغالي والنفيس، وهو غير مستعد، لا اليوم ولا غداً، للتنازل أو التخاذل أو التسامح مع أي كان، يروم المساس بمكانتها.

فهذا الترابط الوجودي وهذا الانسجام الكامل وهذا التطابق المطلق وهذا التشبث الراسخ بمبادئها وأهدافها، يجعل أي استهداف للجبهة هو استهداف للشعب في وجوده ووحدته وكرامته، هو استهتار بتضحياته الجسام بالدم والعرق والدموع وقوافل الشهداء البررة.

ولقد كان المؤتمر الخامس عشر للجبهة، مؤتمر الشهيد البخاري أحمد بارك الله، واضحاً وحاسماً في جملة القرارات والأولويات التي حددها، وشدد على تحقيق نقلة نوعية شاملة، يكون من شأنها خلق ديناميكية جديدة في كفاح شعبنا، على مختلف الواجهات والصعد، بالتركيز على جبهات التنظيم السياسي وجيش التحرير الشعبي الصحراوي وانتفاضة الاستقلال والواجهة الدبلوماسية والإعلامية والقانونية غيرها.

ولكنه في الوقت نفسه كان برهان الثقة المطلقة في النصر الحتمي، ودعوة متجددة للأجيال الصحراوية، وخاصة الشباب، لتحمل المسؤولية التاريخية، كما كان شأنه دائماً، ومنذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب التحريرية، من خلال الانخراط  الواعي والمسؤول في كل مفاصل الفعل الوطني، على كل الجبهات وعلى كل المستويات، وخاصة في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي، مفخرة الشعب الصحراوي وثورته المظفرة وضامن انتصارها.

بخلاصة، وجه المؤتمر الخامس عشر وقراراته رسالة إلى العدو وإلى الصديق وإلى العالم أجمع، قوامها أن الشعب الصحراوي وهو يحتفلبمرور زهاء خمسة عقود على اندلاع كفاحه التحرري الوطني، في كنف الوحدة الوطنية والإجماع، بقيادة تنظيمه الطلائعي، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، على أهبة الاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات، وهو يمضي، بكل تحدٍّي وإصرار، على درب الكفاح العادل من أجل انتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني، مهما تطلب ذلك من تضحيات.

عاشت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب،

عاشت الجمهورية الصحراوية،

عاش الشعب الصحراوي،

عاش جيش التحرير الشعبي الصحراوي،

كفاح،صمود وتضحية لفرض استكمال سيادة الدولة الصحراوية .

(وكالة الأنباء الصحراوية)

الرئيس إبراهيم غالي يحيي أبطال انتفاضة الاستقلال الذين يواجهون الاحتلال بصدور عارية

حيا رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو الأخ إبراهيم غالي أبطال وبطلات انتفاضة الاستقلال الذين يواجهون قوات القمع المغربية بصدور عارية .

الرئيس إبراهيم غالي وفي كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 47 لاندلاع الكفاح المسلح ، قال ”  انها مناسبة لنتوجه بالتحية النضالية إلى جماهير الأرض المحتلة وجنوب المغرب، إلى بطلات وأبطال انتفاضة الاستقلال، التي نخلد يوم غد،  21 ماي، ذكرى اندلاعها الخامسة عشرة، والتي سجلت فصولاً ناصعة من المقاومة البطولية التي كرست الرفض القاطع لواقع الاحتلال المغربي، والتشبث الراسخ بكفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

وتوجه رئيس الجمهورية برسالة خاصة، ملؤها التقدير والتبجيل والتضامن والمؤازرة، إلى أبطال شعبنا، الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية وعائلاتهم، ونشد على أياديهم في هذا الوقت الذي تصر فيه دولة الاحتلال المغربي على إبقائهم رهن الاعتقال التعسفي الظالم في سجونها المكتظة والموبوءة بفيروس كورنا.

وحمل الرئيس إبراهيم غالي دولة الاحتلال المغربي كل ما قد ينجر عن ذلك من تبعات وعواقب وخيمة، ملحا  على الأمم المتحدة للتدخل العاجل لإطلاق سراحهم فوراً، والتحاقهم بأرضهم وذويهم.

كما توجه بالتهنئة الحارة إلى الأسيرة المدنية الصحراوية محفوظة بمبة لفقير وإلى عائلتها وإلى شعبنا قاطبة على خروجها المظفر من زنازن السجون المغربية، وهي التي تقدم للعالم مثالاً ناصعاً جديداً على ذلك الدور الطلائعي للمرأة الصحراوية في معركة التحرير الوطني، وتصديها بكل شجاعة لأبشع ممارسات التقتيل والتنكيل والتعذيب والاختطاف والاعتقال والاختفاء القسري، ناهيك عن مساهمتها الحاسمة في بناء صرح الدولة الصحراوية ومؤسساتها، ومشاركتها الميدانية في تسيير الشأن الوطني، على كل المستويات.

(وكالة الأنباء الصحراوية)