الرئيسية » الاخبار الرئيسة (صفحة 10)

الاخبار الرئيسة

الرئيس ابراهيم غالي يدعو اسبانيا إلى تصحيح خطأها الذي ارتكبته في حق الشعب الصحراوي

ولاية بوجدور ، 18 يونيو 2020  – دعا رئيس الجمهورية ، الامين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي اسبانيا إلى تصحيح خطأها الذي ارتكبته في حق الشعب الصحراوي .

الرئيس ابراهيم وفي كلمته أمس بمناسبة الذكرى الخمسين لانتفاضة الزملة التاريخية ، قال إن مسؤولية الدولة الإسبانية القانونية والأخلاقية تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية قائمة ولا وتسقط بالتقادم. إن الحكومة الإسبانية اليوم مطالبة بالانسجام مع مثل وقيم الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، والمسارعة إلى تصحيح الخطأ الفظيع بل الجريمة الشنعاء المرتكبة في حق الشعب الصحراوي جراء تملص الدولة الإسبانية من واجباتها والتزاماتها الدولية سنة 1975.

لقد آن الأوان – يضيف الرئيس ابراهيم غالي – للإلغاء الرسمي من طرف الحكومة الإسبانية لاتفاقيات مدريد التقسيمية المشؤومة، التي شكلت توقيعاً مخزياً على مصادرة وطن وإبادة شعب، في انتهاك صارخ وجسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. (واص)

انطلاق الحملة التحسيسية الثانية حول الوقاية من فيروس كورونا

ولاية بوجدور 17 يونيو 2020  – انطلقت اليوم الأربعاء من ولاية بوجدور ، الحملة التحسيسية الثانية للوقاية من فيروس كورونا والتى خصصت لتعميم الإجراءت والتدابير الوقائية المتخذة من طرف اللجنة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا.

الحملة تستهدف المجالس المحلية بجميع الدوائر والمجالس الجهوية بالولايات وعمال المرافق الجهوية ومختلف النشاطات العامة ؛ وذلك وفقا للإجراءات الوقائية المطروحة.

وتهدف الحملة في نسختها الثانية إلى توعية المواطنين بضرورة الامتثال للإجراءات المطروحة وعدم التساهل والتراخي في الالتزام بها سيما بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي بين الولايات وفتح الطريق مع ولاية تندوف الجزائرية.

ويتم تعميم الإجراءات الوقائية كذلك من خلال مكبرات الصوت عبر تواجدات المواطنين وتوزيع المطويات والأقنعة والمطهرات الكحولية.

يشرف على الحملة التحسيسية فريق من وزارة الصحة العمومية بالتعاون مع بعض المجموعات التطوعية من بينها مجموعة أمل اليتيم.

يذكر أن الحملة التحسيسية تحمل شعار “لتوعية الصحية مسؤولية الجميع” وتنظم في الفترة من 17 حتى 30 يونيو 2020.

بلدية اسبانية تلغي تؤامة تعاون مع تطوان المغربية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة

غرناطة (الأندلس) 17 يونيو 2020 : أعلن مجلس بلدية “بينار” بمحافظة غرناطة عن إلغاء التوأمة التي تجمع البلدية الإسبانية بمدينة تطوان المغربية وإلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة بين الهيئتين .
القرار الذي تمت الموافقة عليه في جلسة عامة لمجلس مدينة بينار ، الجمعة بفعل استمرار جسامة انتهاكات حقوق الإنسان التي تركتبها الدولة الغربية في المناطق المحتلة بالصحراء الغربية وداخل المغرب نفسه .
وأعلن مجلس البلدية الأندلسية أنه بعد تأكد غياب الأجواء الايجابية بالبلد الإفريقي ، فيما يتعلق بالمسألة الصحراوية وملف احترام حقوق الإنسان ، عن إنهاء توأمة التعاون عبر الحدود .
وجاء في بيان الإلغاء “في الصحراء الغربية ، حيث تنتهك حقوق حرية التعبير وتشكيل الجمعيات والتظاهر والتجمهر ، وإنحياز السلطات القضائية على حساب الشرعية “.
كما أشار البيان إلى “التقارير العديدة التي تحذر من الوضع سنة بعد أخرى من قبل منظمات دولية ووطنية مختلفة مثل هيومن رايتس ووتش ، منظمة العفو الدولية ، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ، أو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”.
الأسباب مجتمعة يضيف البيان دفعت مجلس مدينة بينار إلى تعليق الاتفاق مع مدينة تطوان المغربية ومن المنتظر أن تبلغ هذا الإجراء رسمياً إلى المملكة المغربية وإلى أعلى سلطة في المدينة المغربية ، وستتوقف جميع الاتفاقات الثنائية حيز التطبيق “
واستعرض القرار عدم التزام المغرب بالدفاع عن حقوق الإنسان واحترام الشرعية الدولية .
وتعود الاتفاقية الملغاة إلى العام 1998 للروابط التاريخية التي منذ إلى العام 1484 .

عبد القادر الطالب عمر يدعو إسبانيا إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه الشعب الصحراوي

الجزائر 17 يونيو 2020  – دعا السفير الصحراوي بالجزائر عضو الأمانة الوطنية السيد عبد القادر الطالب عمر ، إسبانيا إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه الشعب الصحراوي.

وجدد السيد عبد القادر الطالب عمر خلال لقائه أطر وموظفي السفارة الصحراوية بالجزائر ، مطالبته الحكومة الإسبانية الحالية التي تصف نفسها بالتقدمية أن تقطع وتتبرأ من السياسات الظالمة التي ما فتئت تمارسها الحكومات السابقة منذ آخر حكومة في عهد الدكتاتورية الموقعة لاتفاقية مدريد المشؤومة ضد الشعب الصحراوي.

وأبرز الدبلوماسي الصحراوي أن ما سيحفظه التاريخ للمنظمة الطليعية لتحرير الصحراء الغربية بقيادة الزعيم محمد سيد إبراهيم بصيري هو نشر الفكر الوطني التحرري والسعي لإيجاد الإطار التنظيمي الجامع والمؤطر للقوى الوطنية الصحراوية لمقاومة الاستعمار وإسماع صوت الشعب الصحراوي المطالب بالحرية والاستقلال لدول الجوار والرأي العام الدولي.

وأضاف بأن خمسين سنة تمر من الزمن على تأسيس أول تنظيم وطني جامع بشكله المعاصر والذي يسعى لطرد الاستعمار وبناء الدولة المستقلة ، تنظيم جاء بما كان يحتاجه الصحراويون لتطوير كفاحهم إذ أن المراحل التي سبقت ذلك عرفت أنواعا من المقاومة تمثلت في العديد من العمليات العسكرية ضد تواجد القوات الاستعمارية منذ أن وطئت الأراضي الصحراوية سنة 1884 ، لكنها على أهمية مكانتها التاريخية بقيت متقطعة في الزمان والمكان مما منعها من الاستمرارية.

ويقول السفير الصحراوي بالجزائر: ومما سيحفظه التاريخ للمنظمة الطليعية لتحرير الصحراء الغربية ، أنها تحملت في سبيل ذلك التضحيات الجسام من شهداء وجرحى ومعتقلين على رأسهم الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري ، والذي قرر المواجهة وعدم الانسحاب ، ومنذ ذلك الحين بقي مصيره مجهولا حتى الساعة.

وسيبقى هذا الأمر – يقول السفير بالجزائر- من بين المسؤوليات التي تتحملها إسبانيا أمام الشعب الصحراوي إلى غاية جلاء الحقيقة كاملة ، مع ما يترتب على ذلك من إنصاف. ومن المساهمات الكبرى لهذه الحركة- يضيف عبد القادر الطالب عمر – هو خلق الأجواء والحجج والمبررات الكافية للاقتناع بأن الكفاح المسلح هو الوسيلة الحاسمة واللازمة لإبعاد الاستعمار من أراضينا ، ولذا لم يكن من المستغرب أن تؤسس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بثلاث سنوات بعد هذا الحدث التاريخي مثلما سجلت الجبهة الشعبية هذا العيد والإرث الوطني في أدبياتها منذ الوهلة الأولى ، واعتبرت هذا الحدث من المناسبات الوطنية التي يحتفل بتخليدها سنويا.

ومن الأهمية بمكان- يضيف الدبلوماسي الصحراوي – تسجيل تجربة الانتفاضة كأسلوب كفاح ومقاومة يتميز بالشجاعة والإقدام والثقة في النفس والإيمان بالحق بحيث يقف المناضلون والمناضلات بصدور عارية في مواجهة قوى مدججة بالعدة والعتاد ، وأمام هذا الواقع تسجل هذه الجماهير الانتصارات المعنوية وتفضح القوى الاستعمارية ، وهو ما شكل إلهاما ونموذجا لانتفاضة الاستقلال التي تم تخليد ذكراها الخامسة عشرة منذ أسابيع والتي صنعت هي الأخرى ملاحم يتغنى بها الجميع ، ومازالت تقدم صورا رائعة في الصمود والمقاومة ، يعكسها كل حين المعتقلون السياسيون في سجون العدو.

خمسون سنة من الكفاح هو دليل على رسوخ الإيمان بالقضية والإرادة في الكفاح والثقة في النصر ، مما جعل مراهنة الاحتلال المغربي على الزمن لاستنزاف المقاومة الصحراوية تذهب أدراج الرياح ، لأن من يواجه اليوم الأزمات المتعددة هو النظام المغربي في مختلف المجالات ، إضافة إلى فشله في حسم النزاع في الصحراء الغربية لصالحه بتشريع احتلاله أو نزع الشرعية والحق من صاحبه الشعب الصحراوي.

وذكر عبد القادر الطالب عمر بمسؤولية إسبانيا في الكشف عن مصير الزعيم الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري ، وهو ما يجعلنا نحيي الحملة التي تقودها حركة المجتمع المدني الإسباني المتضامن والتي تحمل شعار: ماذا كان عن بصيري؟ والمطالبة بتقديم الحقيقة كاملة عن مصيره. إن المسؤوليات المترتبة على الدولة الإسبانية أمام الشعب الصحراوي كثيرة ومتعددة ويكفي أن المآسي التي يعيشها الشعب الصحراوي منذ 1975 إلى يومنا هذا ، كانت بسبب تخلي إسبانيا عن مسؤولياتها التاريخية ، القانونية ، الأخلاقية والسياسية ، بسبب توقيعها على اتفاقية مدريد الجائرة وعدم سعيها لاستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وانحيازها المتواصل إلى مواقف المحتل المغربي على مر السنين وفي المناسبات المختلفة والتي لا تنقص فيها الأمثلة ، وبهذه المناسبة نجدد مطالبتنا الحكومة الإسبانية الحالية التي تصف نفسها بالتقدمية أن تقطع مع السياسات الظالمة للشعب الصحراوي التي ما فتئت تمارسها الحكومات السابقة منذ آخر حكومة في عهد الدكتاتورية الموقعة لاتفاقية مدريد المشؤومة حتى الآن.

الحكومة الإسبانية مطالبة بإعادة النظر في قرار محكمتها العليا تجاه مواطني الصحراء الغربية والعمل على إنهاء الإحتلال من الإقليم (نواب أوروبيون)

بروكسيل، 17 يونيو 2020 – دعا يوم أمس نواب بالبرلمان الأوروبي الحكومة الإسبانية، في رسالة وجهت إلى رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، إلى إتخاذ التدابير اللازمة من جانبها بصفتها السلطة الإدارية للصحراء الغربية من أجل إستكمال الخطوات الخاصة بإنهاء الإحتلال من الإقليم، عقب حكم المحكمة العليا 207/2020 المؤرخ 29 ماي، غير المبرر والقاضي بالتنكر لحقوق مواطني الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة.

وأشارت الرسالة في هذا الصدد إلى أن الحكم الأخير للمحكمة العليا هو تنكر آخر من إسبانيا لمسؤوليتها التاريخية والقانونية ولإحتلالها لسنوات طويلة للصحراء الغربية التي كانت المقاطعة 53 وكان لها ممثلين في الهيئة التشريعية (كورتيس)، قبل أن تعمد مدريد إلى تقسيمها وتسليمها بصورة غير قانونية للإحتلال المغربي والمجموعة الموريتانية بموجب (إتفاقية مدريد المشؤومة) في 14 نوفمبر 1975.

من جهة أخرى، إستحضرت الرسالة القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية في لاهاي في عام 1975 الذي قضى بأن لا المغرب ولا موريتانيا “يحملان صفة دلالة السيادة على إقليم الصحراء الغربية” الأمر الذي أعادت الإدارة القانونية للأمم المتحدة مرة أخرى في عام 2002 تأكيده بصيغة أخرى، أي أن إتفاقية مدريد لم تنقل سيادة الصحراء الغربية ، ولم تمنح أي من الموقعين صفة الدولة القائمة بالإدارة، وهو وضع لا يمكن لإسبانيا نقله من جانب واحد”  لتعارضه مع الواقع القانوني والسياسي.

و في ختام الرسالة أعرب النواب الأوروبيون عن إدانتهم لهذا الحكم الذي يعكس نوايا سياسة واضحة من وراءه ضد الشعب الصحراوي وقضية تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية، مطالبين في ذات السياق من رئيس الحكومة تحمل مسؤولية هذه الخطوة وإتخاذ الإجراءات الكاملة للرد عليها بدء بالعمل على إقامة علاقات دبلوماسية رفيعة المستوى مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ثم منح الجنسية الإسبانية إلى أحفاد المستعمرة الإسبانية السابقة (الصحراء الغربية) مثل ما حدث في حالات سابقة في مجتمع السفارديم.

كما جددوا دعوتهم إلى الحكومة الإسبانية لدعم اللاجئين الصحراويين، وضمان الحماية اللازمة للمواطنين في الأراضي المحتلة، خاصة المعتقلين السياسيين في السجون المغربية الذين يعانون من التعذيب الممنهج وظروف الإعتقال السيئة، لاسيما في ظل الإنتشار الرهيب لفيروس كورونا داخل عدد من السجون. وبذل الجهود الكافية من أجل المساهمة في دعم بعثة المينورسو في تنفيذ ولايتها المتمثلة في إجراء إستفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، كما نص عليه قرار مجلس الأمن 690 (1991). (واص)

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية الامين العام للجبهة بمناسبة الذكرى الخمسين لانتفاضة الزملة التاريخية

الشهيد الحافظ ، 17 يونيو 2020  – ألقى اليوم الاربعاء رئيس الجمهورية، الامين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي كلمة بمناسبة الذكرى الخمسين لانتفاضة الزملة التاريخية .

وفيما يلي النص الكامل للكلمة :

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، بمناسبة الذكرى الخمسين لانتفاضة الزملة.
ولاية بوجدور، 17 يونيو 2020
———————————-
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوات والإخوة،
تـنقضي اليوم خمسون عاماً على اندلاع انتفاضة الزملة ضد الوجود الاستعماري الإسباني في بلادنا، بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، والتي شكلت، دون شك، نقطة تحول نوعي وجذري في تاريخ المقاومة الصحراوية على مر العصور.
فانتفاضة الزملة برهان ساطع ودليل قاطع على أن جذوة تلك المقاومة وذلك الكفاح لم تنطفئ، وأن الشعب الصحراوي، مهما تعرض له من مؤامرات ومحاولات الإبادة والتصفية واستهداف لمقومات وجوده، لا يلبث أن ينتفض أكثر قوة وأكثر إصراراً.
يمكننا الجزم أنه، ولأول مرة في تاريخ الشعب الصحراوي، تتكون حركة ذات هيكلة وتنظيم وخط وطني جامع وأهداف سياسية واضحة ومحددة، في مقدمتها ضمان الحقوق الإساسية المشروعة للشعب الصحراوي والسيادة على أرضه وثروات بلاده، ومن ثم العيش الكريم، في كنف الحرية والاستقلال.
وقياساً إلى الفترة القصيرة للمنظمة الطليعية لتحرير الصحراء، وتجربتها المحدودة، وإمكانياتها المتواضعة، فإن ما حققته هو إنجاز استثنائي، لأنها، على أقل تقدير، فتحت أعين الصحراويين على الحقيقة المرة لواقع بائس مرفوض، وزرعت فيهم الحماس والرغبة الجامحة للتحرك لاجتثاثه نهائياً.
إن منا من كان له الشرف أن عمل جنباً إلى جنب مع الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، الذي استطاع في ظرف وجيز أن يصبح قائداً مقتدراً ومؤثراً، بما تميز به من بساطة ووضوح و، في الوقت نفسه، من عمق الخطاب، ومن ثقافة واطلاع وفهم للوضع الوطني والجهوي والدولي و، بشكل خاص، من قناعة وإيمان بشعبه وحقه المشروع في العيش في حرية وكرامة فوق وطنه. لقد كان يتألم أسىً على واقع الجهل والتخلف والتفرقة الذي فرضه الاستعمار على الشعب الصحراوي.
لقد كنا نتعامل مع أستاذ حقيقي، ليس في مجالات العلم والمعرفة المختلفة، بل في الوطنية وحب الوطن والشعور بالانتماء إلى شعب وكيان متميز ومختلف عن باقي شعوب المنطقة. فبصيري هو أستاذ الوطنية الصحراوية الأول، ليس لأنه ابتدعها أو اكتشفها، فهي كامنة بالطبيعة في كل صحراوي وفي كل صحراوية، بل لأنه آمن بها وعمل جاهداً على تحفيزها وجعلها تندفع من مكمنها في النفوس والقلوب، لتخرج إلى العلن وتنتفض وتثور ضد الظلم والمهانة.
وإذ نتذكر بطلات وأبطال انتفاضة الزملة بكل ما يليق بهم من تقدير وعرفان، نتوقف عند موقف قائد المنظمة الطليعية الذي أبان عن شجاعة وحكمة وبعد نظر وغيرها من مميزات القائد الصادق مع شعبه، الذي يرفض التقاعس أو التخاذل، ويتشبث بالقرار الصائب الذي تقتضيه الضرورة والمصحلة الوطنية العليا، متحملاً كل التبعات، مهما كانت خطورتها. فقرار الانتفاضة بحد ذاته كان في غاية الأهمية والحسم، أملته المعطيات القائمة آنئذٍ، فكان لا بد منه لقطع الطريق أمام المخططات الاستعمارية الوشيكة التنفيذ، والتي كانت تستهدف القضاء نهائياً على الوجود الصحراوي، ككيان وكهوية وكوطن.
الأخوات والإخوة،
ولم تخيب جماهير الشعب الصحراوي الظن إطلاقاً، فقد صنعت مشهداً تاريخياً خالداً وهي تجتمع، بعدد وشكل غير مسبوقين، يوم 17 يونيو 1970، لتعلن تحديها ورفضها للهيمنة الاستعمارية البغيضة الجاثمة على صدر البلاد والعباد، وقطيعتها النهائية مع الخنوع والسلبية والاستسلام.
وإننا لنسجل اليوم بكل تقدير وإجلال واحترام تلك الوقفة الشامخة وذلك الحماس الفياض والاستعداد لمواجهة أسوأ الاحتمالات بروح الشجاعة والتضحية، مترحمين على شهداء انتفاضة الزملة وكل شهداء القضية الوطنية.
فرغم ما حملته تلك الهبة الصحراوية في حي الزملة من أساليب الحوار الحضاري ودروس الخطاب الراقي والمسالم، إلا أن سلطات الاستعمار الإسباني قررت التعامل معها بكل تجاهل ووحشية وهمجية.
وقد فشلت السلطات الاستعمارية ذريع الفشل، وانقلبت حساباتها رأساً على عقب، ذلك أن انتفاضة الزملة، رغم القمع الوحشي الذي تعرضت له، حققت هدفها الرئيسي الذي سهر عليه قائدها، ألا وهو خلق ديناميكية لا رجعة فيها في مسيرة الشعب الصحراوي نحو الحرية والاستقلال.
وسرعان ما جاء الرد صارماً على العنجهية والغطرسة والصلف الاستعماري، فكان اندلاع ثورة العشرين ماي سنة 1973، بقيادة القائد الرمز، شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد، وإعلان الوحدة الوطنية في إطار الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، كتنظيم وطني ثوري شامل ومؤطر لكل الصحراويات وكل الصحراويين، أينما تواجدوا، تتويجاً لكفاحهم ومقاومتهم عبر العصور، وتحقيقاً لحقهم وطموحهم المشروع في قيام دولتهم المستقلة السيدة على كامل ترابها الوطني.
إن روح التحدي والصمود والإصرار التي تسلحت بها جماهير انتفاضة الزملة هي نفسها التي تحذو اليوم جماهير شعبنا في كل مواقع تواجدها، وبشكل خاص جماهير انتفاضة الاستقلال التي تقض مضجع دولة الاحتلال المغربي، وتصنع كل يوم ملحمة جديدة من النضال المستميت والتشبث الأبدي بحق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال، مهما تطلب من معاناة وتضحيات.

وفي هذا اليوم المتميز، نرفع من جديد آيات التحية والتقدير والتضامن والمؤازرة إلى جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، ونطالب الأمم المتحدة بتحمل المسؤولية في فرض التعجيل بإطلاق سراح مجموعة اقديم إيزيك وجميع الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، ونحمل دولة الاحتلال المغربي تبعات ما يتعرضون له من معاملة مهينة للكرامة البشرية ومخاطر محدقة بحياتهم، وخاصة جراء استشراء داء كورونا في تلك السجون.
الأخوات والإخوة،
يوم غد، المصادف لليوم الوطني للمفقود، 18 يونيو، ستحل الذكرى الخمسين لاختفاء قائد المنظمة الطليعية لتحرير الصحراء، الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، على يد قوات الاستعمار الاسباني. وبهذه المناسبة، فإننا نحمل الدولة الإسبانية المسؤولية الكاملة عن اختطافه واختفائه، ونطالبها بالكشف عن مصيره.
إن مسؤولية الدولة الإسبانية القانونية والأخلاقية تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية قائمة ولا وتسقط بالتقادم. إن الحكومة الإسبانية اليوم مطالبة بالانسجام مع مثل وقيم الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، والمسارعة إلى تصحيح الخطأ الفظيع بل الجريمة الشنعاء المرتكبة في حق الشعب الصحراوي جراء تملص الدولة الإسبانية من واجباتها والتزاماتها الدولية سنة 1975. لقد آن الأوان للإلغاء الرسمي من طرف الحكومة الإسبانية لاتفاقيات مدريد التقسيمية المشؤومة، التي شكلت توقيعاً مخزياً على مصادرة وطن وإبادة شعب، في انتهاك صارخ وجسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
الأخوات والإخوة،
في هذا الوقت الذي نشترك فيه مع العالم في مواجهة وباء كورونا، بكل ما يتطلبه ذلك من حزم وصرامة ويقظة وحذر والتزام بالتعليمات الصحية والإجراءات الوقائية، نجدد التأكيد على ضرورة التكيف مع هذا الواقع، بما يضمن تسيير الشأن الوطني، في سياق تحول نوعي مطلوب، ينسجم مع روح ومقررات المؤتمر الخامس عشر للجبهة، مؤتمر الشهيد البخاري أحمد بارك الله.
لقد أخطأت حسابات القوة الاستعمارية الإسبانية، وخابت توقعات الملك الحسن الثاني وبعده محمد السادس، لأنهم استهانوا بقوة الشعب الصحراوي وإيمانه بقضيته، واستخفوا بقدرته على المقاومة والصمود وشجاعته واستعداده اللامتناهي للتضحية والعطاء. فقد أثبت بأنه ليس هناك قوة تستطيع أن تحول بينه وبين بلوغ أهدافه العادلة المشروعة في الحرية وتقرير المصير والاستقلال، مهما تعنت الطغاة، ومهما كانت المؤامرات، ومهما تنوعت وتعددت أشكالها وأطرافها. فالشعب الصحراوي متمسك كامل التمسك بوحدته الوطنية، الصخرة التي تحطمت عليها كل الخطط والدسائس والمناورات.
هذه هي رسالة الشعب الصحراوي في هذا اليوم الخالد، الذي يستحضر فيه، بفخر واعتزاز ووفاء، أبطاله الذين ضحوا من أجل عزته وكرامته واستقلاله، من الشهداء والمفقودين، من أمثال الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، قائد انتفاضة الزملة، والقائد الرمز، مفجر ثورة العشرين ماي الخالدة، شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد، والرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، وكل شهيدات وشهداء القضية الوطنية.
إنها رسالة الشعب الصحراوي في الوحدة الوطنية والإجماع والوفاء والاستمراية والتواصل، للمضي على دربهم المنير، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، حتى استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية، دولة كل الصحراويات والصحراويين، أينما تواجدوا، على كامل ترابها الوطني.
المجد والخلود للشهداء، والهزيمة والعار والخزي للأعداء،
إذا أرادت القدرة الخلود لإنسان، سخرته لخدمة الجماهير ،
كفاح، صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية. (واص)

ولاية بوجدور تحتضن الاحتفالات المخلدة للذكرى ال50 لانتفاضة الزملة التاريخية

ولاية بوجدور ، 17 يونيو 2020  – احتضن مقر اتحاد النساء ، الاحتفال بالذكرى ال 50 لانتفاضة الزملة التاريخية ، بحضور رئيس الجمهورية ، الامين العام للجبهة السيد ابراهيم غالي، وعدد من أعضاء الأمانة الوطنية والحكومة والمجلس الوطني واطارات من مختلف المؤسسات الوطنية .

الحدث خلد في احترام تام للاجراءات الوقائية المطروحة للوقاية من كورونا، أين استهل الحدث بالاستماع للنشيد الوطني ، تلى ذلك كلمة الوالي ولاية بوجدور ، عضو الأمانة الوطنية السيدة العزة ببيه رحبت فيها برئيس الجمهورية والوفد له ، مؤكدة أن 17 يونيو حدث في غاية الأهمية في تاريخ الشعب الصحراوي .

وأضافت انها مناسبة لاسنحضار دلالات ذالك الحدث التاريخي المهم في تاريخ الشعب الصحراوي المقاوم .

الوزير الاول، عضو الأمانة الوطنية السيد بشرايا حمودي بيان وفي كلككلمته بالمناسبة تطرق إلى إرهاصات الفكر التحرري في الصحراء الغربية, المنظمة الطليعية لتحرير الصحراء والظروف الدولية والجهوية المحيطة بميلاد المنظمة الطليعية, ودورها في غرس الوعي التحرري في الجماهير الصحراوية بمختلف تواجدات الشعب الصحراوي.

رئيس الجمهورية ، وفي كلمته الرسمية ” قال تـنقضي اليوم خمسون عاماً على اندلاع انتفاضة الزملة ضد الوجود الاستعماري الإسباني في بلادنا، بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، والتي شكلت، دون شك، نقطة تحول نوعي وجذري في تاريخ المقاومة الصحراوية على مر العصور ” .

وأضاف ” الزملة وكل شهداء القضية الوطنية.
فرغم ما حملته تلك الهبة الصحراوية في حي الزملة من أساليب الحوار الحضاري ودروس الخطاب الراقي والمسالم، إلا أن سلطات الاستعمار الإسباني قررت التعامل معها بكل تجاهل ووحشية وهمجية”.

وخلال الاحدث تم عرض شريط وثائقي عن انتفاضة الزملة التاريخية يونيو 1970 . (واص)

” الشعب الصحراوي صنع مشهدا تاريخيا في رفض الهيمنة الاستعمارية ” (رئيس الجمهورية)

ولاية بوجدور، 17 يونيو 2020  – أكد رئيس الجمهورية ، الامين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي ان الشعب الصحراوي صنع مشهدا تاريخيا في رفض الهيمنة الاستعمارية .

الرئيس ابراهيم غالي وفي كلمته اليوم بولاية بوجدور خلال الاحتفال بالذكرى الخمسين لانتفاضة الزملة التاريخية قال “لم تخيب جماهير الشعب الصحراوي الظن إطلاقاً، فقد صنعت مشهداً تاريخياً خالداً وهي تجتمع، بعدد وشكل غير مسبوقين، يوم 17 يونيو 1970، لتعلن تحديها ورفضها للهيمنة الاستعمارية البغيضة الجاثمة على صدر البلاد والعباد، وقطيعتها النهائية مع الخنوع والسلبية والاستسلام.

وسجل رئيس الجمهورية بكل تقدير وإجلال واحترام تلك الوقفة الشامخة وذلك الحماس الفياض والاستعداد لمواجهة أسوأ الاحتمالات بروح الشجاعة والتضحية، مترحما على شهداء انتفاضة الزملة وكل شهداء القضية الوطنية.

فرغم ما حملته تلك الهبة الصحراوية في حي الزملة من أساليب الحوار الحضاري ودروس الخطاب الراقي والمسالم – يقول الرئيس ابراهيم غالي – إلا أن سلطات الاستعمار الإسباني قررت التعامل معها بكل تجاهل ووحشية وهمجية.

وقد فشلت السلطات الاستعمارية – يضيف الرئيس ابراهيم غالي – ذريع الفشل، وانقلبت حساباتها رأساً على عقب، ذلك أن انتفاضة الزملة، رغم القمع الوحشي الذي تعرضت له، حققت هدفها الرئيسي الذي سهر عليه قائدها، ألا وهو خلق ديناميكية لا رجعة فيها في مسيرة الشعب الصحراوي نحو الحرية والاستقلال.

” وسرعان ما جاء الرد صارماً على العنجهية والغطرسة والصلف الاستعماري، فكان اندلاع ثورة العشرين ماي سنة 1973، بقيادة القائد الرمز، شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد، وإعلان الوحدة الوطنية في إطار الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، كتنظيم وطني ثوري شامل ومؤطر لكل الصحراويات وكل الصحراويين، أينما تواجدوا، تتويجاً لكفاحهم ومقاومتهم عبر العصور، وتحقيقاً لحقهم وطموحهم المشروع في قيام دولتهم المستقلة السيدة على كامل ترابها الوطني” يقول الرئيس ابراهيم غالي .

وأضاف رئيس الجمهورية أن روح التحدي والصمود والإصرار التي تسلحت بها جماهير انتفاضة الزملة هي نفسها التي تحذو اليوم جماهير شعبنا في كل مواقع تواجدها، وبشكل خاص جماهير انتفاضة الاستقلال التي تقض مضجع دولة الاحتلال المغربي، وتصنع كل يوم ملحمة جديدة من النضال المستميت والتشبث الأبدي بحق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال، مهما تطلب من معاناة وتضحيات. (واص)

ممثلية جبهة البوليساريو ببلاد الباسك تعقد عدة لقاءات سياسية مع سلطات المنطقة

بلاد الباسك 17 يونيو 2020 – استقبل يوم أمس كل من مثل جبهة البوليساريو ببلاد الباسك السيد محمد ليمام محمد عالي سيد البشير ونائبه السيد إبراهيم ولد عبد الفتاح من قبل أعضاء المجلس الإداري لكل من بلدية بلباو وبلدية سان سيبستيان.

كما تم استقبال الوفد الرسمي الصحراوي من قبل جمعية الهيئات الباسكية المتعاونة، المعروفة اختصارا باسم ايوسكال فوندووا Euskal Fondoa.

وخلال هذه اللقاءات التي تأتي بعد رفع إجراءات الحجر الصحي المرتبطة بتفشي جائحة كورونا ببلاد الباسك وكذا اقتراب موعد اجراء الانتخابات بالإقليم، قدم الوفد الصحراوي لمضيفيه إحاطة عن التطورات السياسية الخاصة بالوضع في الصحراء الغربية والتي تشهد حالة من الجمود والعرقلة في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة بسبب التعنت المغربي، ناهيك عن الخطر الذي يشكله هذا التعنت في الدفع بالمنطقة الى حالة من عدم الاستقرار.

كما شدد الوفد على الدور المهم و الإيجابي الذي يجب ان تلعبه أوروبا والدولة الاسبانية خاصة وحكوماتها الجهوية في دعم الشرعية الدولية والتزامات الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي.

كما أحاط الوفد الصحراوي محاوريه بالوضع الصحي والإنساني بمخيمات العزة والكرامة، وحالة الطوارئ الناتجة عن العزلة التي فرضها تفشي وباء كورونا والإجراءات التي اتخذتها السلطات الصحراوية بالمخيمات والاراضي المحررة والتي حالت دون ظهور حالات إصابة بالفيروس. الا ان حالة الحجر الصحي التي يشهدهاوالعالم تشكل خطرا على الوضع الإنساني بالمخيمات بسبب نقص المواد الاغاثية، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والشيوخ والمرضى.

وهو ما يشكل، يضيف الوفد الثحراوي، حاجة ماسة للإبقاء على برامج التعاون الموجهة للمخيمات هذا العام وخلال السنة المقبلة رغم الازمة الاقتصادية التي تلوح في الأفق. علاوة على أهمية تطبيق البرنامج البديل لعطل في سلام والذي يشكل استثناء هذا العام.

الوفد الدبلوماسي الصحراوي وخلال استضافته بمقر بلدية بلباو، ذكر بالثقل السياسي والاقتصادي الذي تشكله المدينة في مجموع مؤسسات الإقليم الباسكي، واهمية مشاركتها في الفعل السياسي والتحسيسي الموجه لفائدة القضية الصحراوية. إضافة الى الدور المنوط بسلطات المدينة التي تربطها توأمة مع ولاية الداخلة في برامج التعاون وعطل السلام والدعم الإنساني الموجه لفائدة اللاجئين الصحراويين والمناطق الصحراوية المحررة.

اما بمقر بلدية سان سيبستيان فقد عبر الوفد الصحراوي عن جزيل امتنانه وعميق عرفان الشعب الصحراوي لالتزام مجلس المدينة تجاه الدعم السياسي والإنساني المقدم للقضية الصحراوية على مدى سنوات عدة.

وفي إطار اتفاقات الشراكة التي تربط البعثة الدبلوماسية الصحراوية ببلاد الباسك مع الأحزاب السياسية، المنظمات غير الحكومية، النقابات العمالية ووكالات التنمية، اختتم ممثل جبهة البوليساريو السيد محمد ليمام محمد عالي سيد البشير والوفد المرافق له زيارة العمل بالنزول ضيوفا على جمعية الهيئات الباسكية المتعاونة ايوسكال فوندوا بمدينة سان سيبستيان حيث نوه الوفد بالدور المهم الذي تلعبه الوكالة كأداة للتوعية والتعاون على مستوى المنطقة. مشيدا ببرامج التعاون والدعم الإنساني التي تقوم بها الوكالة كالتزام تجاه الشعب الصحراوي.

للإشارة فقد كان الوفد الصحراوي مصحوبا في زياراته بكل من السيد خيسوس غاراي، والسيدة مارطا برثوسا، أعضاء جمعية أصدقاء وصديقات الجمهورية الصحراوية ببلاد الباسك.

للتذكير، تأتى هذه اللقاءات في إطار خطة عمل ترمى الى تفعيل وتعزيز العلاقات بالمؤسسات الباسكية، القوى السياسية والنقابية ومع المجتمع المدني الباسكي الذي يعد من اكثر المجتمعات المدنية حيوية ونضجا. (واص)

الصحراء الغربية : خمسون عاما من الصمت المطبق على مجزرة الزملة

لقد قامت الحكومات الاسبانية في عهد فرنكو  والديمقراطية [التي تلتها]، [سواء]اليمينية [منها] واليسارية بإسكات الصرخات التي خلفها التعذيب، صرخات وأنات عائلات القتلى والجرحى المطالبين بحقهم في الاستقلال بطريقة سلمية.

فيتوريا-جاستيز (إقليم الباسك) ، 17 يونيو 2020

خيسوس غاراي
جمعية أصدقاء و صديقات الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

ترجمة: محمد ليمام محمد علي سيد البشير

لا تبدوا شوارع العيون فارغة كعادتها في الساعات الأولى للظهيرة. مجموعات صغيرة من الشباب الصحراوي يركبون سياراتهم او سيرا على الاقدام يقومون بإثارة مناوشات صغيرة بين الفينة والأخرى اثناء مرورها من امام المقرات الحكومية او اثناء مقابلتها لدوريات للشرطة او مع مجموعات أخرى من الصحراويين المشاركين في المظاهرة التي نظمتها الحكومة الاسبانية، مطالبين بالاستقلال ومنددين باحتلال ارضهم.
خلال صبيحة اليوم السابق كانت تلك المجموعات غفيرة بشكل جلي، استجابة منها للدعوة التي أطلقتها حركة تحرير الصحراء التي تم تأسيسها حديثا، وقد اجتمعت الأغلبية من كبار السن والشباب الان في ساحة حي الزملة (خط الرملة بالنسبة للإسبان) الالاف من سكان مدينة العيون واخرون قدموا من بلدات أخرى خاصة من الشمال، من الساقية الحمراء. ولم يكن احد يتوقع هذه المشاركة الغفيرة، بما في ذلك السلطات الاسبانية، لكنهم كانوا هناك منتظرين.
خرج زعيم الحركة محمد سيد إبراهيم بصيري “بصيري” محذرا ان: “الامر خطير. القضية معقدة والوضع محفوف بالمخاطر لكن ستتم معاجلة الأمور من خلال الحوار. اصمدوا ولا تتخاذلوا” وقد صمدت الجموع. كانت “القضية: بانتظار رد على الاقتراحات المرسلة الى الحكومة الاسبانية.
كانت طالب المتظاهرين واضحة: الحق في الاستقلال، ومساعدة الإدارة الاسبانية في تحقيق انتقال سلمي اثناء العملية الانتقالية وإنهاء امتيازات شيوخ معينين (اعيان القبائل)، وتحسن الظروف الاجتماعية لكافة السكان الأصليين والاعتراف بالحركة المؤسسة حديثا كشريك في العملية التفاوضية.
في صباح ذلك اليوم، كان قرار الحاكم الاسباني للمقاطعة بيريث دي ليرما قد استقر بالفعل على رفض التفاوض، الا ان الجموع ظلت صادمة ومترقبة، حيث كانت دورية صغير للشرطة الإقليمية ترابط امام مقر التظاهرة بتحدي. نعم لقد قام قائد الدورية بإطلاق بضعة اعيرة نارية، الا ان المتظاهرين كانوا بالآلاف، شباب وشيبة، نساء وأطفال قاموا بنصب خيامهم، وكانوا مستعدين للبقاء هناك طالما كان ذلك ضروريا.
وفجأة ظهرت فرقة من الفيلق  [الثالث]”خوان دي اوستريا” بقيادة النقيب اروتشا، والذي جاء بأمر واحد أي تفكيك المخيم. بعد اطلاق النيران بشكل عفوي على الحشود، قاموا بتفريقهم مستعملين اعقاب بنادقهم وهدم مخيمهم.
لم يكن بصيري، زعيم حركة التحرير متواجدا بالمخيم عندما هاجم الفيلق. حيث تم توقيفه في ذلك الصباح الباكر من قبل الشرطة، ليختفي بعدها بأسابيع قليلة مثل حبة رمل وسط الصحراء.
صمت. خلال خمسين عاما، قامت الحكومات الاسبانية [سواء منها في عهد] فرنكو والديمقراطية، اليمينية واليسارية بإسكات الصرخات التي خلفها التعذيب، صرخات وأنات ذوي القتلى والجرحى بالزملة. بالنسبة لكافة تلك الحكومات، هؤلاء القتلى والجرحى ومئات الافراد، ضحايا القتل والتعذيب والاختفاء ليست لهم أسماء، ولا أرقام، انهم لا شيء. انهم عدم بالنسبة للحوكومات الاسبانية. وعندما تطالب عائلاتهم بردود على تساؤلاتها كان الجواب دائما هو الصمت.
الا ان التاريخ لا يمكن حجبه تحت السجاد، ولا بتغيير التشريعات، كما لا يمكن ان يختفي بالتقادم. كما لا يمكن لأحكام المحكمة العليا الاسبانية ان تتستر على مسؤولية الدولة الاسبانية التي كانت ولا زالت الى اليوم القوة الإدارية المسؤولة عن الصحراء الغربية. ولذلك، فهي مجبرة على تطبيق العدالة.
بدرو سانشيز، بابلو اغليسيا، ارانتشا غونزاليس، فيرناندو مارلاسكا. ان التاريخ والشعوب تناشدكم اليوم: ماذا حصل؟ كم ومن هم الأشخاص الذين تم اغتيالهم، جرحهم، اعتقالهم؟ من الذي أطلق النار ومن الذي أعطاه الامر بذلك؟  لماذا؟ ما عقوبة المذنبين؟ متى وكيف سيتم انصاف الضحايا؟ الجواب على هذه الأسئلة فقط هو الذي قد ينقذكم. اما صمتكم فهو وصمة عار على حبينكم. مثل من سبقوكم، ستبدون امام التاريخ شركاء في مأساة ما كان لها ان تحدث. مأساة لن تمحيها سوى العدالة وجبر الضرر.