فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي يؤكد حق لعروسي اندور في ممارسة الصحافة ويطالب بإسقاط الحكم والغرامة عنه

أصدر فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع لآليات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن أشغاله في الفترة من 24 أبريل إلى 3 مايو 2019، تقريرا مفصلا عن دراسته حالة الاعتقال التعسفي الذي طال الصحفي الصحراوي، لعروسي أندور، ليخلص إلى تكذيب رواية الحكومة المغربية ويطالب بإسقاط الحكم المغربي عنه مؤكدا حقه في حرية التعبير بما في ذلك الدفاع عن قضية الصحراء الغربية.

واعتبر التقرير في استنتاجه أن اعتقال لعروسي عبد الله كان اعتقالا تعسفيا بحيث ينتهك المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواد 1، 2، 14، 19، 26 و 27 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وطالب فريق العمل الدولة المغربية باتخاذ التدابير اللازمة من أجل تصحيح الخطأ المرتكب ضد لعروسي اندور ومواءمتها مع مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية دون تأخير.

ولتوضيح الأمر أكثر، اعتبر فريق العمل أن الطريقة المناسبة لهذا التصحيح تكون عبر “إسقاط الإدانة القضائية والغرامة المترتبة عنها”، حيث أن ذلك التصحيح ليس له أي تأثير على حقوق الشرطي المغربي الذي يدعي النظام المغربي أنه جرح. كما طالب الفريق من المغرب “أن يضمن عدم تعرض السيد اندور لمضايقات قضاية جديدة”.

كما طالب الفريق الضحية والمملكة المغربية بمتابعة إمداده بالمعلومات عن أية تطورات مستقبلية، خاصة فيما يتعلق بما إذا ما قامت الدولة المغربية بتصحيح الخطأ، أو بتعويض الضحية عن الضرر الذي لحق به.

وكان التقرير قد عرض بالتحليل لروايات الضحية التي وردته عن طريق مركز بنتيلي الإعلامي الذي يعمل معه الصحفي، ولجنة الدعم النرويجية للصحراء الغربية، ومنظمة عدالة البريطانية، بالإضافة إلى تحليل ردود الحكومة المغربية، ليخلص إلى وجود تناقضات كثيرة في الأجوبة المغربية عن الاتهامات والمعلومات التي قدمها المدعون، وبالتالي رجح صحة المعلومات التي تؤكد أن الصحفي كان ضحية اعتقال تعسفي، وتعذيب، وهضم لحقوقه.

وفي رده على محاولة تحجج الدولة المغربية بأن الاعتقال قانوني وأن التهم الموجهة للعروسي أندور يعاقب عليها القانون المغربي، أكد التقرير بأن التضييق على حق الضحية في ممارسة مهنة الصحافة حتى ولو لم يتلقى تكوينا فيها كما يتحجج المغرب، لا أساس قانوني له، لأن جميع المواطنين لهم الحق في حرية التعبير بكل الطرق بما فيها الإعلامية منها.

وانتقد التقرير الاعتقال التعسفي للضحية من يوم 2 إلى 5 مايو 2018 دون أن يتمكن من توكيل محامي للدفاع عنه، كما انتقد اعتماد المحكمة في إصدار حكمها على اعترافات منزوعة تحت التعذيب، وعلى فيديو ادعت الشرطة امتلاكه كدليل إثبات ضده دون أن تعرضه لا أمام المحكمة، ولا على محامي الضحية، مما يفند هذه الحجة أيضا.

وفي المحصلة، اكتشف تقرير فريق العمل وجود تناقضات كثيرة في الرواية المغربية، كما ذكر بالاستنتاجات التي خرج  بها خلال زيارته الميدانية للصحراء الغربية حيث أكد أن التعذيب والممارسات المسيئة للكرامة الإنسانية تمارس بشكل كبير من أجل انتزاع اعترافات من المعتقلين من قبل سلطات الاحتلال المغربية.

وأكد فريق العمل أيضا في تقريره أن لعروسي اندور تعرض لمحاكمة سياسية انتقاما منه لعمله كصحفي صحراوي، مشيرا إلى أن التعبير عن الرأي السياسي، بما في ذلك المطالبة بالحق في تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، محمي من طرف القانون الدولي بموجب المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

(وكالة الأنباء الصحراوية)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*